“آي فون” في عيده الـ15… أكثر من هاتف

في مثل هذا اليوم، 29 يونيو (حزيران) قبل 15 سنة، صعد ستيف جوبز على المسرح ليقدم أهم عرض غيّر شكل التواصل في العقود الذي تلته، أول هاتف “آيفون” بعد النجاح الكبير الذي لقيه جهازه السابق “آيبود” وأجهزة الكمبيوتر.

وسعت الشركة قبل ذاك التاريخ إلى دخول عدة مجالات لكن لم تنجح، بل عانت مشكلات مالية كبيرة بدأت بفشلها في دخول مجال الألعاب، ولكن نقطة التحول التي حصلت لـ “آبل” كانت مع إطلاق أول جهاز “آيبود”، إذ بدأت مبيعات الشركة بالصعود بشكل كبير لتحقق أرقاماً متقدمة، لتصدر بعدها أجهزة عدة مختلفة وإصدارات من الجهاز كان من ضمنها الـ “آيفون” الأول.

البداية ضعيفة

البداية كانت ضعيفة، لكن ما إن تحول الجهاز من هاتف محمول إلى منصة متعددة الاستخدامات تتمحور حولها حياة الفرد حتى تغير الأمور.

في بداية إطلاق الشركة للجهاز كانت هناك مشكلات كثيرة وتحديات للمستخدمين، فمثلاً كان استخدام الجهاز محصوراً على أمور بسيطة، اتصال ورسائل وبريد إلكتروني ومتصفح ولا يوجد عدد كبير من التطبيقات، بل إن أول إصدار من الجهاز أتى من دون متجر تطبيقات، ولكن بسبب تجربة المستخدم والأمور الكثيرة التي يقدمها الجهاز وعدم الحاجة إلى قلم للنقر على الشاشة، أصبح جاذباً للناس لأن معظم الشركات في تلك الفترة كانت تعتمد على أقلام للتحكم بالشاشة أو فأرة صغيرة للتنقل بين الخدمات مثل أجهزة “بلاك بيري”، ولم تستطع أي شركة في تلك الفترة توفير تجربة أفضل للمستخدمين، وكانت “أبل” واحدة من أوائل الشركات التي أعلنت عن جهاز بشاشة لمس كاملة واستطاعت تغيير السوق به.

متجر التطبيقات

النجاح الكبير كان بعد نزول متجر التطبيقات ووجود عدد كبير من البرامج التي تساعد في الاستفادة من كامل إمكانات الـ “آيفون”.

ولكن متجر التطبيقات لم يكن فكرة “أبل”، وإنما مقتبسة من “جيل بريك”، وهي طريقة كانت رائجة في تلك الأيام لتجاوز قيود “أبل” في أجهزتها وإعطاء المستخدم حرية أكبر في استخدام الجهاز، ففي السابق كانت الشركة تفرض قيوداً كثيره على المستخدمين ولا يمكنهم عمل أي شيء نهائياً سوى بالبرامج المثبتة مسبقاً على الجهاز، ولكن بدأت مجموعة من المبرمجين باكتشاف الثغرات في النظام وتثبيت “جيل بريك” على الجهاز وإعطاء المستخدمين صلاحية أكبر. وكان “آيفون” في البداية مقفلاً على شركة اتصالات معينة في أميركا، ولا يمكن استخدام الجهاز خارج أميركا، ولكن من خلال “جيل بريك” بات بالإمكان فك القيود وإعطاء المستخدمين حرية في استخدام الجهاز في أي مكان بالعالم، وتثبيت التطبيقات بل وحتى تعديل النظام بشكل كامل وإضافة مميزات لم تكن موجودة في السابق.

وبعد رواج “جيل بريك” بين مستخدمي “آيفون”، تبلورت فكرة السماح بالتطبيقات وأعطت الشركة صلاحيات أكبر للمستخدمين لتحميل التطبيقات وإضافة بعض التطبيقات والألعاب للنظام، ولذلك بدأت العديد من الشركات والمطورين المستقلين في تطوير تطبيقات للمستخدمين ومحاولة صنع تطبيقات تمكن المستخدمين من الاستفادة من قدرات الجهاز، وبعدها حاولت “أبل” إضافة خدمات كثيرة للجهاز بخاصة بعد الرواج الكبير الذي حصل للجهاز بعد إطلاق الـ “أيفون” الخامس والـ “أيفون” السادس.

التكامل

بعد ذلك قدمت الشركة عبر هواتفها خدمة الدفع “أبل باي” وخدمة المنازل الذكية وغيرها من الخدمات التي تسهم في جعل تجربة المستخدم أفضل، وتجعله أكثر ارتباطاً به في يومياته، ولكن أحد أهم المميزات التي أسهمت في رفع مبيعات الجهاز هي التكامل بين أجهزة “أبل”. وعلى سبيل المثال، أي منتج تملكه في منزلك من منتجاتها يتكامل ويتصل بشكل مباشر في الهاتف والساعة والتلفاز والـ “آيباد” وأجهزة الـ “ماك”.

وتحاول “آبل” تقديم الخدمات بشكل موسع للمستخدمين، وإضافة العديد من المميزات ليتحول الـ “آيفون” من هاتف محمول إلى منصة تتحكم فيها بالمنزل ومنصة للدفع، وأيضاً استقبال المدفوعات في ما يتعلق برجال الأعمال.

إندبندنت

تعليقات الفيسبوك


انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا

انضم لقروب الواتسب - اضغط هنا


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.