سودافاكس _ رفضت محكمة الاستئناف الخرطوم ظهور المحامية عفاف عثمان، امام محكمة الموضوع لتمثيل هيئة الاتهام عن الحق الخاص في قضية فتوى قتل المتظاهرين في العام 2019م.
ويواجه الاتهام على ذمة الدعوى الجنائية الرئيس المعزول عمر البشير و نائبه الاسبق علي عثمان محمد طه، ورئيس حزب المؤتمر الوطني المكلف احمد هارون، ورئيس البرلمان الأسبق في العهد المباد الفاتح عزالدين.
إعادة وتحديد جلسة.
وكشفت مصادر مطلعة وفق (الإنتباهة ) بان محكمة الاستئناف قد اعادت ملف القضية لمحكمة الموضوع مرة أخرى لموالاة السير في اجراءاتها، كما اكدت مصادر اخرى بان محكمة الموضوع قد حددت جلسة في شهر نوفمبر القادم لمواصلة واستئناف جلساتها.
حسم السلوك بالمحكمة
وافصحت مصادر الصحيفة بان محكمة الاستئناف قد أيدت قرار محكمة الموضوع المنعقدة بمعهد تدريب العلوم القضائية باركويت برئاسة القاضي زهير بابكر عبد الرازق، برفض واستبعاد ظهور المحامية عفاف عثمان، من رفض المثول امامها لتمثيل الاتهام عن الحق الخاص.
وبررت محكمة الاستئناف حسب قرارها الصادر عن دائرة تضم ثلاثة قضاة استئناف يرأسهم القاضي عثمان عطا المنان طه احمد، وعضوية كل من القاضيين محمد سيد احمد عبدالله قاسم، وعمار عوض الكريم ابراهيم، بررت تأييدها لقرار محكمة الموضوع وذلك لان مابدر من سلوك وتصرف المحامية بانسحابها عن جلسة المحكمة تضامنا مع احد ممثلي الاتهام عن الحق العام لا علاقة له باجراءات التنحي عن تمثيل الاتهام في الحق الخاص التي تحكمه نص المادة (36)من قانون المحاماة، وشددت محكمة الاستئناف في حيثيات قرارها بان هناك فرقا بين التنحي والانسحاب، لاسيما وان المحامية قد انسحبت بمحض ارادتها ومدون ذلك بمحضر المحاكمة، ونبهت الاستئناف الى انه وبموجب ذلك فان رفض قاضي محكمة الموضوع ظهور المحامية مرة أخرى بعد انسحابها جاء صحيحا _لاسيما وان محكمة الموضوع هي الأجدر والاوفق بتقييم سلوك المحامية المنسحبة عن تولي الاتهام في الحق الخاص و بما بدر من تصرف اثناء الجلسة من عدم احترام المحكمة كان لابد من محكمة الموضوع حسم مثل هذا السلوك وضبط اجراءات سير الدعوى الجنائية للفصل العادل فيها.
الضبط منوط بالقاضي.
واوضحت ذات المصادر إلى أن محكمة الاستئناف الخرطوم قد أشارت في حيثيات قرارها الى ان طلبات الانسحاب والتلويح قد تكررت كأنما هي وسيلة ضغط لقبول الطلبات والا فان الانسحاب هو الخيار في حالة عدم قبول الطلب وهذا أمر غير مقبول، ولفتت بقولها فان كانت القوانين الاجرائية لم تنظم مسألة الانسحاب او استبعاد المحامين بصورة واضحة فلا يمكن أن يسمح بان يؤدي ذلك الى سوء استغلال اجراءات المحاكمة – لاسيما وان ضبط المحكمة وادارتها منوطان بالقاضي وفقا لنص المادة (138) من قانون الإجراءات الجنائية لسنة ١٩٩١ ويجوز له وفقا لذلك ان يخرج من يخل بنظامها وان يتخذ اي اجراء قانوني وفقا لذلك، ولفتت الاستئناف الى ان المحامية عفاف عثمان، قد انسحبت من الجلسة حتى دون أن تقرر المحكمة في طلب انسحابها وأثبت القاضي خروجها من القاعة قبل البت في طلبها فهذا سلوك لاينم عن احترام للمحكمة، وأضافت المحكمة قائلة :فاذا كان ممثل الحق العام قد انسحب من الجلسة بناء على اسباب وان لم تكن مقنعة فان المحامية عفاف، لم تسبب حتى طلب انسحابها بل لملممت أوراقها وغادرت قاعة المحاكمة اثناء الجلسة حيث انه ليس صحيحا انها ذكرت للقاضي انها تنسحب من جلسة واحدة، وقالت المحكمة واذا كان الانسحاب حق للمحامي قد كفل له بالقانون غير أن استخدام هذا الحق ينبغي أن يكون بالقدر اللازم الغرض منه فإذا انحرف في استعماله لهذا الحق عما شرع له فانه ينبغي على المحكمة ان تتخذ الاجراء المناسب الذي يضمن سير الإجراءات بصورة توصل إلى غاياتها بغرض الفصل في الدعوى بالصورة الناجزة التي تمنع تضرر الأطراف من العبث بالإجراءات وتعطيلها بغير مسوغ ومنع الإضرار بالخصم.
عرقلة فصل الدعوى.
وافادت محكمة الاستئناف بحسب المصادر في معرض قرارها الى ضرورة اشارتها الى ان العديد من التشريعات قد اوجدت تصوصا جزئية على مثل هذا السلوك وقد اوردت في احداها (انه لايمكن القول بان الدفاع الذي تقدم به الخصم كان دفاعا تعسفيا وتم إساءة استعمال هذا الحق لابد أن ينطوي هذا الدفاع على نية الإضرار بالخصم الآخر وهذا يتحقق عن طريق محاولة إطالة أمد النزاع بكثرة طلب التأجيلات او تقديم طلبات الرد الكيدية او الطعن الكيدي بالتزوير وكل ذلك بغية عرقلة الفصل في الدعوى وتعطيل سير الإجراءات فيها حتى يصل الخصم الآخر الى قمة يأسه علاوة على ما يتكبده من مصروفات وغيره)، فضلا عن ورود ايضا وان القضاء يعتبر مايتخذ من اجراءات وما يثار من دفوع بقصد تعويق الفصل في النزاع إساءة في استعمال هذا الحق يوجب التعويض) وبالتالي فانه لاينبغي ان تقف محكمة الموضوع موقف المتفرج إزاء هذه الطلبات بالانسحاب والتلويح به المتكرر والا يكون الباب مفتوحا لكي ينسحب من يشاء ويعود مرة أخرى متى شاء لذلك فان الاتهام عن الحق الخاص ممثل بعدة محامين فلن يضار بانسحاب احد المحامين، وشددت محكمة الاستئناف على أنها ترى وحسما لهذه المسألة ان لايسمح بالعودة مرة أخرى للمحامية اذا كان انسحابها غير مبرر وغير مبني على اسباب وخاصة مثل هذه الحالات التي يذكر فيها المحامي انه ينسحب ويغادر قاعة المحكمة دون أن يعبأ برأي المحكمة او حتى ينتظر قرارها في مسألة الانسحاب وبالتالي رفض طلب المحامية بقبول ظهورها كممثلة للاتهام عن الحق الخاص في الدعوى وتأييد قرار محكمة الموضوع برفض ظهورها.
