صفاء الفحل : مش كده ياوداد !!

وحكاية الشيخة (موزة) الشهيرة والتي تبرعت بمبالغ لدعم الفقراء لتشاهد في المساء المتهمة وهي في أسواق الدوحة تشتري الحلى والمجوهرات.
عصب الشارع – صفاء الفحل
مش كده ياوداد !!
الإدانة التي اصدرتها محكمة الامتداد بالخرطوم في مواجهة زوجة الرئيس المعزول البشير وذلك خلال جلسة محاكمتها بتهم الثراء الحرام ومصادرة جميع أملاكها وتغريمها مع احترامنا للقانون ولكنها ليس كافية في اعتقادنا فلولا رأفة المحكمة بها وتجاوزها ربما عن كثير كان يمكن ان يضعها الحكم خلف القضبان.
المحكمة قالت بان المتهمة وداد بابكر مذنبة بموجب قانون الثراء الحرام وتحصلت على معاش زوجها بعد زواجها بأحد عشر عاماً في مخالفة لقانون القوات المسلحة وقانون الثراء الحرام ، غافلة أن الاحتيال على القانون جريمة في حد ذاته، كما قالت المحكمة أن الأحجار الكريمة التي تمتلكها تمثل ثراءً حراماً ومشبوهاً وواصلت المحكمة بان المتهمة تحصلت على ثروة وعقارات وأحجار كريمة ولم تفلح في إثبات أحقية إمتلاكها وعليه حكمت المحكمة بمصادرة العقارات والأموال ومصادرة المصوغات والأحجار الكريمة وكذلك مصادرة حسابين بنكيين ببنك أم درمان الوطني إضافة إلى تغريمها مبلغ مائة مليون جنيه.
ولم تشر المحكمة الى الجمعية الخيرية التي كانت تراسها وعدد من زوجات المسئولين في العهد المباد والتي كانت تستلم مليارات الدولارات من بعض الدول العربية بحجة توزيعها على الفقراء والمساكين، وتوزع المظان بأنها كانت تذهب الى (حسابات) السيدات الأوائل دون ان يكون للفقراء والمساكين حظ فيها وحكاية الشيخة (موزة) الشهيرة والتي تبرعت بمبالغ لدعم الفقراء لتشاهد في المساء المتهمة وهي في أسواق الدوحة تشتري الحلى والمجوهرات.
تجاوزات المتهمة واستغلالها لسلطة زوجها لا تقف عليها وحدها فقد كانت تتعاون مع العديد من الواجهات الكيزانية لتسهيل اعمالها مقابل عمولات واعترافاتها في هذا الاطار كانت ستمثل (فضيحة) مدوية للعديد من الشخصيات والمؤسسات التي مازالت تعمل حتى اليوم وتشير الى مدى الفساد الذي استشرى بطريقة غير مسبوقة وشمل الكثير من رؤوس الكيزان فالمتهمة ليس وحدها من كان يمارس الفساد.
من المؤسف ان العديد من الذين ساهموا في ان تتنمر المتهمة على الشعب السوداني مازالوا طلقاء بل ويمارسون سرقتهم للشعب بالعديد من الطرق كما ان المحكمة تجاوزت عن استثمارات المتهمة الضخمة خارج البلاد والتي تعد بالمليارات.
وليت زوجة المخلوع تعمل علي كتابة مذكراتها كما تفعل العديد من الشخصيات الجدلية ونحن ثقة بأنه لن يتبقي كوز واحد بالسودان فتكون قد قدمت خدمة جليلة لهذا الشعب الطيب وربما يغفر لها كل ما اغترفته في حقه. ولا مش كده يا وداد.
القصاص امر حتمي.
والعزة للشهداء.
والثورة مستمرة.
الجريدة

Exit mobile version