السؤال:
أنا خبيرة تجميل عندي معاملة كدا دايرا أتأكد من حكمها شرعاً وقانوناً من باب ليطمئن قلبي
عندنا عرف تجاري انو العملاء بدفعوا عربون للحجز وكدا، والعربون ده ما برجع ..يعني كل الناس عارفة انو العربون ما برجع ..المهم مع الظروف الحاصلة دي أنا عندي كم زبونة عروسات كدا دافعات عرابين وبحسب الظروف ما قدرنا نشتغل وكدا. لكن لو الاوضاع استقرت ممكن نشتغل ليهم عادي.
وأمس شايفة واحدة في قروب نسائي قالت المعاملة دي حرام وأنا زولة بأولادي وعندي اسمي في السوق
فالراي شنو عليك الله؟
الجواب:
لاشك أن أكل العربون هو من أكل أموال الناس بالباطل وهو سحتٌ لا يجوز التساهل فيه وفي الحديث “نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العربون”
بعدين ياخي العروسة دي دفعت ليك القروش ده مقدم لخدمة أنت مفروض تقدميها ليها وأنت ما قدمتيها = بأي وجه تستحلي أكل قروشها ع خدمة أنت ما قدمتيها؟
وكونه هو عُرف تجاري بينكم ومعروف = فهذا لا يغير من الحقيقة شيئاً وما بيديك الحق في أكل قروش الناس دي لأنه العرف في مواجهة النص الشرعي هو عرفٌ فاسد لا يعتد به لأنه في مواجهة قوله تعالى ” ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل” ولأن هذا النوع من البيوع منهي عنه نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
طالما إنك حريصة على أكل الحلال فحدَّ الله بينك وبين الحرام يا زولة وما تأكّلي أولادك حرام ؛لأنه مال الحرام بيفسدهم عليك “أيما لحمٍ نبت من سحتٍ فالنار أولى به”.
فعليك الآن إنك تتصلي على كل العروسات الأكلتي قروشهن وتعتذري ليهن وتقولي ليهن قروشكن قاعدة وهي في ذمتي وتتفقي معاهم على طريقة السداد؛ لأنه ده حق ناس لازم ترجعيهو ليهن
وبالنسبة لقولك (لو الظروف استقرت ممكن نشتتغل ليهن) ده ما عذر خاصة وانو في عروسات تموا عرسهن في الظروف دي وحقهن في ذمتك
والكلام ده عام على كل بيع فيه عربون، ما يجوز لك تاخدي العربون وتعتبريهو قروش حقتك إلا بعد أداء الخدمة.
ومن ناحية قانونية فقد نص قانون المعاملات المدنية لسنة 1984 في المادة 47 على ما يلي:
(لايجوز دفع العربون ولا استلامه ..) مما يعني أن بيع العربون قانون هو بيع باطل ..بحيث يمكن لأي عروسة تشتكيك في المحكمة والمحكمة ح تلزمك بإنك ترجعي العربون، ولو ما رجعتيهو ح تسجنك لحد ما ترجعيهو “حجز لحين السداد”.
ومن ناحية محاسبية فقد نص معيار المحاسبة الإيراد من العقود مع العملاء “IFRs 15” أنه لايتم الإعتراف بالإيراد حتى تؤدى الخدمة ويعتبر المقدم عبارة عن التزام تعاقدي ولا يتحول إلى إيراد إلا بعد أداء الخدمة.
طيب..هسي الراي انك ترجعي للعروسات ديل قروشهن بأسرع فرصة وربنا يبارك ليك في ذريتك ورزقك ويجعل الحلال أكلك وعيشتك وسعادتك.
إيهاب إبراهيم الجعلي.
