اليسع :أقسم بالله العظيم أنا لا أملك دكاناً واحداً في أسواق الخرطوم .. نحن الذين حوّلنا شارع النيل من أوكار جريمة إلى مُلتقى للأُسر

اليسع عثمان القاسم المتهم بحيازة ألفي دكان في أسواق الخرطوم:

أتحدّى مُعتمد الخرطوم..!!
أقسم بالله العظيم أنا لا أملك دكاناً واحداً في أسواق الخرطوم
المعتمد افترى عليّ الإفك وحديثه مُحاولة لتبرير إزالة السوق
نحن الذين حوّلنا شارع النيل من أوكار جريمة إلى مُلتقى للأُسر

في توقيت غير مُتوقّعٍ، فجّر معتمد الخرطوم الفريق أحمد عثمان أبو شنب قضية بالغة الأهمية تتمثل في امتلاك اليسع عثمان القاسم ألفي دكان بأسواق الخرطوم.. وتساءل أيُعقل هذا؟! ورداً على الاتهام الثقيل للمُعتمد، أقسم اليسع بالله بأنه لا يملك دكاناً واحداً في اأسواق الخرطوم، واتهم المعتمد بالكذب والافتراء عليه، وتحدّى اليسع في حوار مع “التيار” بإبراز المُستندات على صحة حديثه بحيازته ألفي دكان في أسواق الخرطوم.. وقال اليسع إنّ المعتمد حاول إيجاد مُبرِّر لإزالة السوق وتالياً التفاصيل:

أجراه: بهاء الدين عيسى

بماذا تُفسِّر الدعاوى التي ساقها إليك معتمد الخرطوم بامتلاكك لنحو ألفي دكان بوسط العاصمة؟
أقسم بالله العلي العظيم انني لا أملك دكاناً واحداً في أسواق الخرطوم، وما رماني به المعتمد هو إفك وعليه إثبات ذلك بالمستندات إن هو يملكها، وأتحدى أي شخص يُشكِّك في ذلك، لأنّ الفيصل في التهم الوثائق والمُستندات، في تقديري أن الهدف الأساسي هو إيجاد التبرير لإزالة السوق رغم أن الشركة التي أرأس مجلس إدارتها تملك فتوى رسمية من المحامي العام توقف قرار الإزالة إلاّ بتعويض للشركة المُشغِّلة للسوق، أؤكِّد أنّ حديث مُعتمد ولاية الخرطوم عار عن الصحة، لأنّنا بمُوجب عقد التشغيل مع محلية الخرطوم أنشأنا بموجبه (جملونات) وليس دكاكين كما زعم، وحسب العقد فإنّ محلية الخرطوم تُمثِّل الطرف الأول وشركة ملينيوم تمثل الطرف الثاني بموجب حق التشغيل ندفع للمحلية شهرياً مبلغاً محدداً متفقاً عليه، وقبل أشهر سعى أبو شنب لإزالة الأسواق ولجأنا للقضاء والذي طلب بتعيين محكم للفصل في نزاع الطرفين.
تفاجأت بكلام المعتمد الذي أبرزته صحف الخرطوم أمس وأقولها ثانيةً أنا لا أملك ولا دكاناً واحداً في أسواق وسط العاصمة ويمكن أن يكون المعتمد قد اختلط به الأمر، لأنّ دكاكين جاكسون كلها لا يساوي عددها “ألفين”.

وماذا عن الأراضي التي قال معتمد الخرطوم إنك تملكها في شارع النيل المُقابل لكوبري المنشية؟
في السابق طرحت محلية الخرطوم عطاءً لتجميل شارع النيل خلف برج الاتصالات وفازت شركة مع شركات أخرى بالعطاء المذكور أعلاه، والمشروع لقي نجاحاً منقطع النظير وساهم في توظيف أكثر من ألف شاب وبحضور حكومة ولاية الخرطوم، وأحب أن أقول إنّ الحديث بامتلاكي لقطعة أرض قُمت باستئجارها لستات الشاي عار عن الصحة وهذا افتراءٌ لا أكثر، وليست لديّ علاقة بما زعم لا من قريب ولا من بعيد، وكل القصة أن الشركة تقدّمت بعطاء طرحته محلية الخرطوم لتجميل شارع النيل ونالت العطاء مثل 19 شركة أخرى تعمل في شارع النيل، واستطاعت شركة منيليوم أن تنفذ المشروع بحرفية عالية ومهنية وسرعة وفقاً للعطاء وأنجزنا مشروعاً سياحياً مميزاً وفر أكثر من ألف فرصة للشباب، والمشروع لقي إقبالاً كبيراً من المُواطنين وإشادة من الوالي ووزراء حُكومته الذين سجّلوا زيارة للمشروع بحضور حكومة الولاية، الأمر الذي وجد الاستحسان منهم، حتى إنّ افتتاح المشروع شرّفه رئيس الجمهورية المشير البشير وما زال المشروع موجوداً، وأدعوا المُواطنين لزيارته للاستمتاع بالأجواء الراقية جنوب وشمال كوبري المنشية وشرق برج الاتصالات، وأنا أرى أنّ المشروع زاد من القيمة الجمالية لشارع النيل، خَاصّةً مع تزايد حركة الأُسر، والجُزء الذي نفّذناه كان في السابق يمثل اوكارا للجريمة في شارع النيل والآن تحوّل الى حَديقة وكَافتيريات وكوفي شوب وسينما وملاعب أطفال وَصَارَ من المَنافذ السِّياحيَّة التي لا تقل عن بورتسودان أو المَنافذ الخارجيّة ونملك أيضاً فيه مراسٍ ومواعين نهرية ومن خلاله تم توظيف أكثر من 450 شاباً وشابة وفي الكافتيريات والكوفي شوب تم استيعاب 450 من الجنسين، حقيقة المشروع كلّف الشركة مبالغ ضخمة، لكن مقارنة مع الفائدة وتوظيف هذا العدد نجد أن المشروع بزاوية أخرى يوفر عَمَالة كبيرة.

كم مبلغ الإيجار الذي تدفعونه نظير مشروع شارع النيل؟
ندفع لمحلية الخرطوم شهرياً مبلغ 60 ألف جنيه للإيجار، رغم أن البعض من أصحاب المحلات الذين يستأجرون منا يرون أنه مبلغ كبير، إلاّ أنّنا حريصون على دفع أموال الإيجار فوراً وفي بعض الأحيان يتأخّر المستأجرون من سداد مبالغهم، لكننا عبر الشركة نسدد ما علينا قبل ذلك، والقطعة التي نعمل فيها تضم (10) كافتيريات ولا توجد بداخلها أي ستات شاي بل مستأجرة لرجال أعمال بعقودات واضحة.

ما هي علاقتك بشركة ملينيوم للأنشطة المتعددة المحدودة التي نالت عطاء تشغيل أسواق وسط الخرطوم؟
أنا حالياً أتولى منصب رئيس مجلس إدارة شركة ملينيوم وهي شركة مساهمة عامة تملك عقداً مع محلية الخرطوم لإيجار وتشغيل طبالي أسواق وسط الخرطوم، أي أنّها وفّرت (ترابيز) للفرِّيشة الذين يعملون على الأرض بما يرتقي بهؤلاء المواطنين البسطاء ويقيهم شر أو مخاطر الشمس المحرقة، كما تشرف الشركة أيضاً على عمليات التحصيل إنابةً عن المحلية، وكل الإجراءات التي تمّت في هذه الأسواق عبر المحلية باعتبارها الطرف الأول، حتى (الجملونات) التي تمّ تنفيذها وفقاً للمُواصفات التي إقرّتها إدارة التخطيط العمراني بالمحلية، وقوائم الفرِّيشة الذين تمّ مَنحهم (ترابيز) للبيع تَسَلّمناها بواسطة محلية الخرطوم والبطاقات الممنوحة للباعة مكتوب عليها اسم المُستفيد والوحدة الإدارية لمحلية الخرطوم، وشركة ملينيوم لديها مديرها العام يمكنكم استفساره أيضاً، وأقولها ثانيةً إن الشركة المعنية تدير وتشغل الأسواق بموجب العقد الذي تدفقع نظيره مبلغا محددا لمحلية الخرطوم.

ولكن ثمة شكوك حول نيل شركة ملينيوم للعطاء دون الشركات الأخرى، بماذا تُفسِّر ذلك؟
دخلنا مثلنا مثل الشركات الأخرى في مُنافسة شَريفة لنيل عطاء تشغيل أسواق وسط العاصمة وتجميل شارع النيل، في الأول كنا نملك القدرة التمويلية لنفاذ مشروع أسواق وسط العاصمة ومقدرتنا المالية كانت مقدّرة لذا تم منحنا العطاء وقدّمنا تصاميم مميّزة، وفي عطاء شارع النيل نحن لم نكن الشركة الوحيدة وقد نكون قدّمنا أجمل مشروع وجد إشادة وتقدير الجميع، ولكن دائماً النجاحات تُواجهها عداءات من البعض.

ما هي الخطوة القادمة التي ستلجأون إليها لاسترداد حقوقكم في الشركة؟
في السّابق تَسَلّمنا أمر إزالة أكثر من مَرّة، ونحن نمتلك أوراقنا ولدينا عُقود وعقد ملزم، ونحن مع مصلحة التجار الضعفاء الفرِّيشة وسنسعى لتوفير البديل لهم لأنّ خطوة إزالة الأسواق بهذه الطريقة ستنعكس سلباً على آلاف الأُسر المستفيدة، وأقول إنّ شركة ملينيوم دخلت المشروع في إطار مسؤوليتها الاجتماعية لا أكثر، لم يكن القرض من المشروع ربحياً في المقام الأول، لكننا قصدنا توفير بيئة مميزة وراقية للفرِّيشة، وأقول إن الإزالة ليست قانونية وسنلجأ لكافة الجهات لاسترداد الحقوق، وهناك شكوى لدى المحكمة والتي طَالبت بتشكيل فريق مُحكمين، لكن المحلية تماطلت خلال الأشهر الستة الماضية حسب ما علمت من إدارة الشركة حتى يتم التراضي أو التقاضي ونحن في الحالتين نقبل، وكانت المحلية حسب علمي قد طالبت وزارة العدل بفتوى وردت عليها الوزارة ليست من حقها إزالة الأسواق دون الجلوس مع شركة ملينيوم للوصول إلى حل ودي وإذا فشل الحل الودي ورأت المحلية إزالة السوق عليها دفع تعويض عَادل ومُجزٍ قبل الإزالة وتعويض الفرِّيشة، نحن سعينا للحل الودي وقدّمنا بدائل للمعتمد ومازلنا في الانتظار، ونحرص على حُقوق الباعة والمُستضعفين من باب مسؤوليتنا الوطنية التي تحتم علينا ذلك.
افتكر أن السياسى البارع دائماً ما يذكر الأمور بمسمياتها، أنا جُزءٌ من شركة لها مُسمّاها التجاري ومعروفة، وفقط أنا مجرد رئيس مجلس إدارة ويجب أن لا تُشخصن الأمور بهذه الطريقة.

Exit mobile version