توضيح من مجلس السيادة حول الإيغاد.. معارك بالخرطوم وأميركا تدين “الأعمال الوحشية” للدعم السريع

شهدت العاصمة الخرطوم -صباح اليوم الجمعة- معارك عنيفة رافقها انقطاع للاتصالات استمر لبعض الوقت، بينما أدانت الولايات المتحدة ما سمتها الأعمال الوحشية لقوات الدعم السريع.

وقد أفاد مراسل الجزيرة بأن معارك عنيفة وواسعة دارت صباحا في العاصمة بين الجيش وقوات الدعم السريع وقد سمع دوي أسلحة ثقيلة، وتصاعدت سحب دخانية في مناطق مختلفة بالتزامن مع تحليق مستمر للطيران الحربي.

لكن شبكة الاتصالات بما فيها الإنترنت عادت للعمل لاحقا، مع انحسار المواجهات في مواقع بولاية الخرطوم.

سياسيا، قال مالك عقار نائب رئيس مجلس السيادة إن بلاده ليست لديها أي مواقف سلبية تجاه دول منظمة الإيغاد الأفريقية، مؤكدا الاستعداد للتعاون معها.

وأوضح عقار “اعتراضنا كان على تولي الرئيس الكيني رئاسة الآلية الرباعية للإيغاد دون موافقة”.

في سياق متصل، نقلت رويترز عن الخارجية الأميركية أن “واشنطن تدين استمرار الأعمال الوحشية لقوات الدعم السريع وحلفائها غرب دارفور”.

واتهم الناطق باسم الوزارة ماثيو ميلر قوات الدعم السريع مباشرة بالمسؤولية عن ما سماها “عمليات قتل عمد” في ولاية غرب دارفور استنادا إلى مصادر موثوقة، وفق المتحدث.

وأشارت واشنطن إلى تدمير بلدة “مستري” وتقتيل سكانها إضافة إلى العثور على قبر جماعي قرب مدينة “الجنينة” مستشهدة بتقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة.

“فظائع” الدعم السريع
ورحب الناطق باسم الخارجية الأميركية بإعلان المدعي العام لدى المحكمة الجنائية الدولية أن جرائم الحرب والتنكيل بالمدنيين قد تكون موضوع تحقيق وملاحقات قضائية.

بدورها، قالت السفارة الأميركية بالخرطوم “التقارير عن مقابر جماعية في مستري والجنينة تقدم أدلة إضافية على فظائع الدعم السريع”.

وشددت السفارة الأميركية على ضرورة توقف القتال في السودان وعلى “أن تكون هناك مساءلة”.

كما وصف نائب المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة التقارير عن هجمات قوات الدعم السريع والمليشيات الحليفة لها في دارفور بالمروعة، وطالب بوقف القتال واستهداف المدنيين فوراً.

اما رئيس البعثة الأممية بالسودان فولكر بيرتس، فقال “الأطراف المتحاربة مسؤولة ويجب أن تحاسب عن الجرائم المرتكبة تحت قيادتها”.

من جانبه نفى المستشار السياسي لقائد “الدعم السريع” ضلوع قواته في أحداث الجنينة. وقال للجزيرة “ليس لقواتنا أي تورط في ما جرى في الجنينة، ونرحب بأي تحقيق”.

القصة الرهيبة من جديد
وكان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان قال -الخميس- إن مكتبه يحقق في مزاعم تفيد بمقتل 87 مدنياً غرب دارفور على يد قوات الدعم السريع ومليشيا موالية لها.

وقال كريم خان إن “الجنائية الدولية” تتلقى تقارير بشأن انتهاكات في السودان تنذر بتكرار التاريخ حينما اضطر مجلس الأمن إلى إحالة ملف السودان إلى المحكمة.

وتعهد المدعي العام -خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي- بالتحقيق في كافة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها عبر محاكمات عادلة.

وأعلن كريم خان هذه الخطوة في وقت يعيش السودان فوضى منذ 3 أشهر بسبب القتال الدائر بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال “نحن نخاطر بالسماح للتاريخ بتكرار نفسه، القصة الرهيبة نفسها التي دفعت هذا المجلس إلى إحالة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية عام 2005”.

وشدد مدعي عام “الجنائية الدولية” -أمام مجلس الأمن- على أن “سكان دارفور يعيشون حالة من عدم اليقين والمعاناة، مع ندوب الصراع، منذ ما يقرب من عقدين”.

الجزيرة

Exit mobile version