الخلخال قلادة نسائية يلبسنها في الأرجل وهي عادة اشتهرت بها النساء العربيات كنوع من أنواع الزينة لكن الأغرب أن يلبسها الرجال فصاروا أشبه بالنساء يصارعونهن في موضاتهن ويتدخلون في خصوصياتهن العامة.
“عين اليوم” استطلعت رأي المختصين في شؤون الأسرة وبعض المغردين؛ فقال استشاري طب الأسرة والمجتمع في جامعة الملك خالد الدكتور خالد جلبان إن بعض الشباب فقدوا الهوية إذ أصبحوا يقلدون الغرب دون وعي بالتأثيرات السلبية التي يمكن أن تنتج عن ارتداء الإكسسوارت النسائية والخروج من هويتهم، كما أنها تدخل تحت ما يسمى بالتقليد الأعمى، فالشباب ينظرون لنجوم اللاعبين والفنانين ويقلدونهم دون تفكير.
وعزا جلبان السبب كثرة وسائل الاتصال بالخارج سواء كانت الإنترنت أو التلفاز، وأصبح كل شيء لا يخفى علينا بسبب وجود هذه الوسائل.
وقال إن هذا التقليد يأخذ من قشور الحضارة ويترك أهم ما فيها واعتبره نوعًا من التقليد ليس الواعي، موصيًا الآباء إذا رأوا مثل هذه الممارسات لدى أبنائهم أن ينصحوهم ويوجهوهم، مشددًا على دور الأسرة في انتقاد مثل هذه التصرفات الغريبة والتي تقدح في الرجولة وتؤدي إلى ميوعة الشباب وتشبههم بالنساء وسط ترحيب من المجتمع وهذا ما يجب أن يقف المجتمع تجاهه.
وتابع أن الموضات والتقليعات الغريبة أصبحت أمرًا ملحوظًا ولكن لا يزال المجتمع يعيش حالة مواجهة ورفض وهذا الأمر يعتبر أهم سلاح لمنع مثل هذا التجاوز الذي يؤثر في تركيبة الشخصية وفي نظرة الشاب إلى نفسه.
وأكد جلبان أن الحل دائمًا في التربية وتعميق السلوك والثقة بالنفس وتعزيز كافة الفضائل والأخلاقيات بالقدوة والاحتواء وعدم استخدام أسلوب القمع وإنما التوجه نحو الإقناع والمناقشة والتعريف بأهم مساوئ هذه التعليقات وعدم تقبلها كأمر مفروض.
من جهتها، أكدت الأخصائية الاجتماعية بالمستشفى السعودي الألماني في عسير صباح زهار أن هذه العادات غربية صدرت للشباب المسلم عن طريق وسائل الإعلام وخاصة البرامج الترفيهية والمجلات وكذلك نجوم الرياضة، فللأسف لو بحثنا قليلًا وراء هذه السلوكيات لوجدنا أنها تخص أناس في مجتمعات الغرب مثل عبدة الشيطان وأصحاب الأفكار الغريبة.
وطالبت زهار بالتوعية ثم التوعية ثم التوعية على حد قولها، ليس فقط للشباب بل لأولياء الأمور والآباء والأمهات.
وقالت إنه لا يجب السكوت على بعض تصرفات الشباب مثل قصات الشعر وارتداء السلاسل والقلائد مؤكدة أن صمت الأهل والمجتمع تجاه هذه المظاهر يمكن أن يؤدي إلى تفاقمها وزيادتها.
وقالت إن ارتداء الشاب للإيشارب أو بعض الإكسسوارات النسائية يؤثر في علاقته بالمجتمع وفي نظرة المجتمع إليه وهذا الأمر يجب أن يلتفت إليه المجتمع والأسرة من تعزيز القيم لدى الشباب.
مغردون على “تويتر” هاجموا هذه الظاهرة التي انتشرت من خلال صور بُثّت لشباب يرتدون الخلاخل ووصفوها بالسيئة والدخيلة، ودعوا إلى قمعها بإقرار عقوبات صارمة على مرتكبيها.
عين اليوم
