السعودية لم تستسلم ولن تعلن افلاسها

منذ موافقة أمريكا على فتح التعاون الأمني والاقتصادي مع إيران علمت الإدارة السعودية بأن مكانتها مع أمريكا أصبحت لا تساوي (وزن طائر الطنان)،، وأن أمريكا تسعى من أجل إفساد نظام الحكم في السعودية وتغييره بأسلوب الهبوط الناعم في التصرف وبث الأفكار والقرارات الدولية ضد السعودية في كل شيء ( ولكن الله غالب على أمره ).
فكانت محاولة الضغط على السعودية من أجل دفع تعويضات ماليه لضحايا حادثة الحادي عشر من سبتمبر،، وإقحام السعودية في كل شيء يؤدي إلى إفلاسها أو إهدار أموال السعودية بشتى الطرق حتى تعلن إفلاسها،، ولكن السعودية عجلت وفهمت المقاصد الأمريكية،، فتحرك (عادل الجبير) بخفة الفهد وبأذرعة الاخطبوط حول العالم،، وعمل على سد الثغرات التي تفتح فيها أمريكا في المحافل الدولية وهي تدعم خطط إيران وإسرائيل في إعادة تشكيل المنطقة جغرافيا وديمغرافيا.
كمثال حرب اليمن ما هي إلا حرب استنزاف لا أكثر.
السعودية عندما أعلنت خطة تحويل الدولة إلى دولة صناعية منتجة وتخفف الاستهلاك العام ،، أصاب هذا الأمر الأمريكان بالإرباك وهي ما عرفت بخطة ( 2020م – 2030 م ) ونزلت على الأمريكان كما تنزل الماء البارد المثلج على حجر بركاني بدرجة حرارة تفوق 8 آلاف درجة فيتفتت مهما كانت صلابته.

السعودية والتي عشت فيها أكثر من ثلاثين عاماً وأسست فيها أكثر من مصنع في مجالات صناعية كيميائية تحويلية متعددة وتعدينية،، لديها قاعدة صناعية ممتازة تؤهلها بأن تتحول بكل سهولة إلى أكبر دولة صناعية عربية بالشرق الأوسط.
فالتنظيم الصناعي والمدن الصناعية فيها مؤسسة بشكل حضاري يضاهي المدن الصناعية بالغرب،، و فيها بنية تحتية صناعية مؤسسة تأسيساً ممتازاً يدعمها أسلوب الاستثمار المؤسس على نظام (السهل الممتنع) بالنسبة للمواطن السعودي.
والسعودية تمنح الأرض الصناعية ذات المساحات ( 10 آلاف متر مربع) مجاناً مع الترخيص الصناعي وبموجب إيجار رمزي لا يعادل قيمة خروف العيد لأسرة فقيرة في السودان،، ثم بنك التنمية الصناعية يتربص للمواطن صاحب الترخيص ليمنحه تسهيلات وقروضاً مالية صناعية طويلة الأجل،، تسدد بأقساط قد تصل إلى خمسين عاماً للمواطن الصناعي الجاد.
وعندما اجتمعت منظومة العشرين الاقتصادية العالمية في الصين لمِسْتُ من متابعتي لما دار فيها تقارباً قوياً لتحول السعودية من الغرب إلى الشرق وبقوة ومصحوبة بسرعة التنفيذ مما يعني بأن شرق آسيا ( (النمور وتركيا على وعد قريبا بأن يكون لهم أفرع صناعية ضخمة في الخليج العربي والسعودية بصفة خاصة،، وخاصة الشركات العملاقة في اليابان والصين،، فلا تستعجب لو وجدت قريباً سامسونج تنتج في السعودية أو سيارات تويوتا أو نيسان،، فأنا أعرف عناد العقل الاقتصادي الصناعي السعودي في تحقيق المستحيل،، ونقول ألف مبروك للسعودية التخطيط الفكري الصناعي. هكذا يكون رد الصاع ألف صاع للسياسات الأمريكية الخاطئة. وليس الرد بهتاف أجوف كما يفعل البعض،، قال ( أمريكا قد دنى عذابها )،، أيها الناس،، تعلموا كيفية عذاب أمريكا بالتخطيط وليس بالشعارات،، واعلموا بأن كل ما فوق التراب تُرابُ.
التيار

Exit mobile version