الجيش السوداني يحسم المعركة في الخرطوم رغم الدعم الأجنبي لحميدتي

سودافاكس – أكد المتحدث الرسمي باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، يوم السبت 22 مارس، أن القوات المسلحة تمكنت من استعادة السيطرة على عدة مواقع استراتيجية في العاصمة الخرطوم، من بينها مصرف السودان المركزي، المتحف القومي، جامعة السودان، قاعة الصداقة، برج الشركة التعاونية، وأخيرًا القصر الجمهوري، وذلك وفقًا لمصادر إعلامية محلية.

وأشار عبد الله إلى أن ميليشيات الدعم السريع تكبدت خسائر كبيرة أثناء محاولتها الانسحاب من هذه المواقع، في ظل تصاعد حدة المواجهات بين الطرفين. في المقابل، لم يصدر أي بيان رسمي من الدعم السريع يؤكد هذه الخسائر أو يعترف بالانسحاب، مما يشير إلى استمرار القتال في مناطق أخرى لا تزال تحت سيطرة الميليشيا.

ورغم الدعم العسكري واللوجستي الذي تتلقاه قوات الدعم السريع من جهات أجنبية، وعلى رأسها الإمارات وفرنسا وأوكرانيا، فإن الجيش السوداني استطاع تحقيق تقدم ميداني لافت. وأكدت تقارير صحفية وجود أسلحة فرنسية وإماراتية، بالإضافة إلى خبراء أوكرانيين يقاتلون إلى جانب الميليشيات في مختلف أنحاء السودان.

وكانت أولى الدلائل على التورط الأجنبي قد برزت عقب تحرير ولاية الجزيرة في يناير الماضي، حيث نشرت صحيفة “السوداني” صورًا لجثة مقاتل أوكراني في ود مدني، يُعتقد أنه كان من مشغلي الطائرات المسيّرة الانتحارية لصالح قوات الدعم السريع. كما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي صورًا لمستندات مكتوبة باللغة الأوكرانية عُثر عليها في القصر الجمهوري بعد استعادة السيطرة عليه، تتضمن توكيلًا رسميًا يسمح لشخص آخر باستلام مستحقات مالية نيابة عن صاحب التوكيل، وهو ما وصفه الخبراء بأنه دليل إضافي على وجود مقاتلين أجانب ضمن صفوف الدعم السريع.

وفي السياق ذاته، صرح وزير الإعلام السوداني، خالد الإعيسر، بأن الميليشيا ومرتزقتها الأجانب يفرّون من مواقع مختلفة تحت ضغط القوات المسلحة، داعيًا إياهم إلى “إلقاء السلاح وإكمال هروبهم، فلا مكان لهم في الخرطوم”.

في ظل هذه التطورات، طالب نشطاء سودانيون الحكومة بالتوجه إلى المجتمع الدولي لمساءلة أوكرانيا بشأن تورط جنودها في الصراع، والضغط لوقف أي دعم أجنبي لقوات الدعم السريع، التي تسببت في مقتل آلاف المدنيين الأبرياء.

سودافاكس

Exit mobile version