«فن إدارة الذات» سر النجاح

يتفق الكثير على أن النجاح في الحياة يتطلب التركيز على أهمية إدارة الذات والثقة بالنفس؛ فالكل يسعى للنجاح، وأمامنا العديد من الأفراد الذين حققوا الكثير من النجاحات في حياتهم، بينما فشل الآخرون.

فقدرة الإنسان على تطوير ذاته وتنميتها تمنحه القدرة على تخطي الصعاب. هذا موضوع المحاضرة التي استضافتها «مكتبة اقرأ واستمتع» وأقيمت أول من أمس في قاعة المنتدى بحديقة زعبيل، تحت عنوان «الإبداع في قيادة الشراع» وقدمها د. أنور بن سليم مستشار ومحاضر تنمية بشرية، وذلك ضمن الفعاليات التي تحرص المكتبة على تنظيمها شهرياً.

خيوط النجاح

أشار بن سليم في محاضرته إلى أن تأثر الإنسان بالطاقات السلبية المحيطة به يؤدي إلى ضعف الهمة والنيل من إرادته وعزيمته على التطور والنجاح، فهو وحده القادر على التقدم في مسيرته الإيجابية نحو تنمية نفسه بشكل إيجابي، باعتباره هو وحده القادر على الإمساك بخيوط نجاحاته في الحياة، أو فشله فيها، من خلال أهمية إدراكه لمعطيات وآليات التنمية والتطور، مؤكداً أنه يمكن لنا أن ندير شراع حياتنا من خلال معرفة ذاتنا وهي الانعكاس لكل ما بداخلنا، ويمثل وجهتنا في الحياة وقدراتنا وطموحاتنا وسلوكياتنا، من خلال تعلم مهارات وصقل الخبرات والقدرات.

ويقول بن سليم: كلما زادت المهارات والقدرات عند الإنسان استطاع أن يتعامل مع محيطه ويدير شراع حياته، فالتحفيز والبناء الإيجابي لنقاط ثقتنا بأنفسنا يدفعنا للشعور بتقدير الذات في داخلنا، مع الاهتمام بالممارسة الفعلية والإيجابية لكل ما نتعلمه.

تقنيات ومهارات

وعن كيفية إدارة الغضب، وهو فن لا يتقنه الكثيرون، قال بن سليم: الغضب لا يعرف إلا عندما يصدر تصرف من الشخص أو كلام أو عنف حركي أو حتى عن طريق لغة الجسد، وكل ذلك هو سلوك ينتج عليه إيذاء جسدي أو معنوي نتيجة عدم إدارة الإنسان لذاته والتحكم بها، وللتخفيف من التأثير النفسي الذي يحدثه الغضب أشار بن سليم إلى أن هناك بعض التقنيات الشائعة لإدارة الغضب ومنها: تنمية مهارات حل المشكلات، التواصل، تغيير البيئة، وتقنيات الاسترخاء للحد من الانفعالات ودرجات الغضب.

ترتيب الأولويات

تحدث بن سليم عن مهارات إدارة الوقت وترتيب الأولويات، الذي يعتبرها سراً من أسرار النجاح.

وقال: هناك مصفوفة عالمية اسمها مصفوفة إدارة الأولويات أو «أيزنهاور» تتلخص في أن نقسم مسؤولياتنا وأعمالنا لأربعة أقسام هي: عاجل ومهم – عاجل غير مهم – مهم غير عاجل – غير مهم غير عاجل.

ومن هنا يجب علينا أن نعرف كيف نجعل كل مهمة في مكانها المناسب، أما بالنسبة للقسم الرابع وهو القسم المدمر لأوقاتنا، فيجب علينا ألا ننتبه إليه، فحياتنا عبارة عن وقت يمر لذلك يجب علينا تعلم إدارة الأولويات وأن نكون جاهزين ومؤهلين للفرص، لا سيما أن هناك 470 مليون وظيفة حديثة ستتوفر ما بين عامي 2016- 2030 وذلك بحسب إحصاءات منظمة الأمم المتحدة.
البيان

Exit mobile version