كشفت دراسات علمية حديثة عن مجموعة من الأطعمة التي تسهم بشكل مباشر في تعزيز القدرات الذهنية، ورفع مستويات الذكاء، وتحسين التركيز لدى مختلف الفئات العمرية. وتعمل هذه الأغذية على تغذية الدماغ بالعناصر الحيوية التي تدعم الذاكرة والانتباه وتقوي الوظائف الإدراكية.
وتأتي الأسماك الدهنية في مقدمة هذه الأطعمة، مثل السلمون والماكريل والسردين، لما تحتويه من أحماض أوميغا-3 من نوعي DHA وEPA، وهي مركبات أثبتت فعاليتها في تحسين وظائف الدماغ والوقاية من تدهور الذاكرة مع التقدم في العمر.
تجميد الخبز… فائدة صحية غير متوقعة لصحة الأمعاء وضبط سكر الدم
بالصدفة .. اكتشاف سكر طبيعي يعيد نمو الشعر بلا أدوية أو زراعة
كما تعد المكسرات والبذور، وعلى رأسها الجوز واللوز وبذور الشيا والكتان، مصدرًا غنيًا بالدهون الصحية وفيتامين «هـ» ومضادات الأكسدة، مما يساعد على حماية الخلايا العصبية والحفاظ على الأداء الذهني في أفضل مستوياته.
أما التوت والفواكه الغنية بمضادات الأكسدة-مثل التوت الأزرق والفراولة والتوت البري-فتسهم في تقليل الإجهاد التأكسدي الذي يضعف الخلايا العصبية، مما ينعكس إيجابًا على التركيز والقدرة على التعلم.
وتبرز الخضروات الورقية الداكنة كالسبانخ والبروكلي والكرنب كأحد أهم المصادر الطبيعية لفيتامين K والفولات ومضادات الأكسدة، وهي عناصر تعزز الذاكرة وتدعم الترابط العصبي داخل الدماغ.
ويأتي البيض كغذاء مهم بفضل محتواه من الكولين، وهو عنصر أساسي لإنتاج الناقل العصبي «أستيل كولين» المسؤول عن التركيز والانتباه وتقوية الذاكرة. بينما توفر الحبوب الكاملة-مثل الشوفان والكينوا والأرز البني-تدفقًا ثابتًا من الجلوكوز، ما يضمن إمداد الدماغ بالطاقة اللازمة للحفاظ على التركيز لفترات أطول.
وتسهم المشروبات مثل الشاي الأخضر والقهوة-عند تناولها باعتدال-في تعزيز اليقظة الذهنية، إذ يحتوي الشاي الأخضر على مزيج من الكافيين وL-theanine الذي يساعد على تحسين الانتباه وتقليل التوتر، فيما تمنح القهوة دفعة سريعة من اليقظة.
كما تبرز الشوكولاتة الداكنة (بنسبة تزيد على 70% من الكاكاو) كخيار يُعزّز تدفق الدم إلى الدماغ بفضل مركبات الفلافانول، ما يساعد على رفع مستوى التركيز وتحسين الذاكرة قصيرة المدى.
وتوصي الدراسات بمجموعة من العادات اليومية لتعزيز القدرات الذهنية، من أبرزها تناول وجبات صغيرة ومتوازنة، والحرص على شرب كميات كافية من الماء لتجنب تأثير الجفاف على التركيز، إضافةً إلى ممارسة الرياضة بانتظام والنوم الجيد لدعم عمليات الذاكرة وتثبيت المعلومات.

