سيناريو نهاية الحرب في السودان.. قراءة لمسار الصراع القادم

سودافاكس – توقّع الدكتور ربيع عبد العاطي، المسؤول السابق في الحكومة السودانية، أن يشهد الصراع في السودان مرحلة أكثر تعقيدًا خلال الفترة المقبلة، بعد انحصار العمليات العسكرية في غرب ولاية كردفان وإقليم دارفور، مرجّحًا أن يتحول التمرد إلى حرب عصابات، وهو ما يعجّل – بحسب وصفه – بحتمية القضاء عليه من قبل الجيش السوداني.

هدسون : الحرب في السودان تتورط فيها جهات خارجية تدعم المليشيا بالسلاح

وقال عبد العاطي، في تصريحات نقلتها وكالة سبوتنيك، إن التحول إلى حرب العصابات يؤكد فقدان المليشيات لصفة “الجيش النظامي”، مشيرًا إلى أن هذا النمط من القتال يعتمد على الكر والفر وإطالة أمد الصراع دون تحقيق انتصار حقيقي على الأرض.

حرب العصابات تعجّل بالحسم العسكري

وأوضح المسؤول السوداني السابق أن انتشار المليشيات على شكل مجموعات صغيرة في مناطق واسعة قد يبدو أكثر تعقيدًا ميدانيًا، لكنه في الواقع:

ينفي عنها الطابع العسكري المهنييعكس ضعف القدرة على تحقيق حسم استراتيجييؤدي في النهاية إلى استنزافها وتسريع القضاء عليها
وأضاف أن التجارب التاريخية في أفريقيا تؤكد أن حروب العصابات غالبًا ما تنتهي بالفشل، خاصة عندما تفتقد الحاضنة الشعبية وتتحول إلى عامل تهديد للسكان المحليين.

مبادرة جدة والنهاية المتوقعة للصراع

وأشار عبد العاطي إلى أن السيناريو النهائي للحرب يتمثل في خضوع المليشيا لمقررات مبادرة جدة، والتي تشمل:

تجميع القوات في مناطق محددةنزع السلاحالتسريح وإعادة الدمج لمن تنطبق عليهم الشروط
وأكد أن هذه النهاية، وإن تأخرت، تبقى حتمية مهما طال أمد الصراع، مشددًا على أن الواقع الميداني والتاريخي لا يترك مجالًا لسيناريو مختلف.
ولفت إلى أن أخطر ما تمر به الحرب حاليًا هو لجوء المليشيات إلى تهجير السكان وتجريف مناطق تُعد من حواضنها الاجتماعية، معتبرًا أن توجيه السلاح نحو المدنيين سيقودها إلى مصير حتمي، وصفه بالمثل الشعبي: “لا أرضًا قطع ولا ظهرًا أبقى”.

Exit mobile version