وقفت سيدة ثلاثينية داخل محكمة الأسرة بأكتوبر تحمل طفلها بين ذراعيها، لتروي فصول مأساة استمرت أربع سنوات من زواج عرفي انتهى بإنكار الزوج لنسب طفلهما، واتهامات بالسرقة والتشهير والتهديد، قبل أن تتحول قصتها إلى قضية رأي عام صغير داخل أروقة المحكمة.
هل تسقط الحضانة بزواج الأم العرفي، قانوني يجيب
إنكار الزواج ورفض الاعتراف بالطفل
وقالت الزوجة في دعواها إنها تزوجت عرفيًا على أمل إشهار الزواج رسميًا، لكن حياتها انقلبت رأسًا على عقب بعد حملها، حيث غضب الزوج وطلقها صوريًا، ثم أنكر وجود أي علاقة زوجية بينهما رغم وجود مستندات تثبت الزواج العرفي.
وأضافت أن الزوج رفض تسجيل المولود باسمه عقب الولادة، محاولًا التنصل من مسؤولياته القانونية والشرعية.
وأكدت الزوجة أن زوجها استولى على مصوغاتها الذهبية التي تقدر بـ120 جرامًا، مشيرة إلى أن فواتير الشراء مسجلة باسمها، ما دفعها لتحرير بلاغ رسمي ضده وإرفاق المستندات الدالة على السرقة.
بلاغ يقود لاكتشاف زواج عرفي بين مواطن ومُقيمة بالسعودية .. وهكذا عاقبتهما المحكمة
تشهير وتهديد بالتخلص منها
وتابعت أن معاناتها لم تتوقف عند حد إنكار النسب، إذ تعرضت لحملة تشويه سمعة، وسب وقذف، وتهديدات صريحة بالتخلص منها إن لم تتنازل عن القضايا المقامة ضده، مؤكدة أنها تلقت رسائل تهديد ومحاولات ضغط لإجبارها على التنازل عن حقوقها وحقوق طفلها.
وقالت الزوجة إن الزوج رفض الخضوع لتحليل البصمة الوراثية DNA، ما اعتبرته قرينة تكشف سوء نيته وتعنته، مضيفة أنها أصبحت بلا مسكن وبلا مصوغات، بينما يعيش طفلها “معلقًا” بلا نسب معترف به.
وأضافت أن الزوج يرفض تطليقها رسميًا، تاركًا إياها معلقة ومهددة، وخيّرها بين الخضوع لطلباته أو استمرار إنكاره للطفل.
ويؤكد قانون الأحوال الشخصية أن الزواج العرفي متى ثبتت أركانه ووقائعه، يحق للزوجة إقامة دعوى إثبات نسب، كما يعد امتناع الأب عن الخضوع لتحليل DNA قرينة سلبية تعزز موقف الأم أمام المحكمة.
كما أن إنكار النسب، وسرقة المنقولات، وتهديد الزوجة، وتركها معلقة، جميعها أفعال ترتب مسؤوليات مدنية وجنائية، ولا تسقط حقوق الطفل القانونية.
