النوم المتقطع… كيف يعبث بهرمونات الذكورة ويستنزف التستوستيرون بصمت؟

لا يتوقف تأثير النوم المتقطع عند الشعور بالإرهاق أو ضعف التركيز، بل يمتد ليطال هرمونات الذكورة نفسها، وعلى رأسها هرمون التستوستيرون. اللافت أن الضرر قد يحدث حتى لو كانت ساعات النوم الكلية مقبولة، إذ إن العامل الحاسم هنا هو استمرارية النوم وجودته، لا عدده فقط.

 متى يُفرَز التستوستيرون؟
تشير الدراسات إلى أن أكثر من 60–70٪ من هرمون التستوستيرون يُفرَز أثناء مراحل النوم العميق ونوم حركة العين السريعة (REM). هذه المراحل تحتاج نومًا متواصلًا، وأي استيقاظ متكرر يقطعها، ما يؤدي إلى انخفاض الإفراز الهرموني.

السعودية : تعرف على طريقة التقديم على طلب الزيارة الشخصية إلكترونيًا

وفد أمني سعودي يصل عدن لتعزيز التنسيق العسكري في اليمن

كيف يؤثر النوم المتقطع على الهرمونات؟

* انخفاض مباشر في التستوستيرون
أظهرت أبحاث أن النوم المتقطع لمدة خمس ساعات لعدة ليالٍ متتالية قد يخفض مستويات التستوستيرون بنسبة تتراوح بين 10 و15٪ خلال أسبوع واحد فقط، وهو تأثير يُشبه التقدم الهرموني في العمر بنحو عشر سنوات.

* ارتفاع هرمون الكورتيزول
الاستيقاظ المتكرر يضع الجسم في حالة إنذار، فيرتفع هرمون التوتر (الكورتيزول)، الذي يثبط إنتاج التستوستيرون، ويعزز تخزين الدهون، ويؤثر سلبًا على الرغبة الجنسية. ويعمل الكورتيزول والتستوستيرون كميزان متعاكس؛ ارتفاع أحدهما يعني انخفاض الآخر.

 *اضطراب هرمون LH المحفّز للإنتاج
هرمون LH هو الإشارة العصبية التي تحفّز الخصيتين لإنتاج التستوستيرون. النوم المتقطع يقلل من النبضات الليلية لهذا الهرمون، فيضعف الإنتاج من المصدر نفسه.

 انعكاسات ملموسة على الرجال
يشمل التأثير انخفاض الرغبة الجنسية، ضعف الانتصاب الصباحي، تراجع الكتلة العضلية، زيادة الدهون خاصة في منطقة البطن، إضافة إلى تقلبات المزاج، سرعة الغضب، ضعف الطاقة والتركيز.

 تأثيرات على الدماغ والسلوك
يرتبط انخفاض التستوستيرون بتراجع الدافع، زيادة القلق، وضعف الحافز التنافسي، وهي عوامل تؤثر مباشرة في الأداء الذهني والنفسي.

– أيهما أخطر: قلة النوم أم تقطعه؟
في كثير من الحالات، يكون النوم المتقطع أكثر ضررًا هرمونيًا من النوم القصير المتواصل. فالنوم سبع ساعات متقطعة قد يكون أسوأ من ست ساعات نوم متواصلة من حيث التأثير على التستوستيرون.

 كيف تحمي هرموناتك؟
ينصح الخبراء بإيقاف الشاشات قبل النوم بساعة، تقليل الضوء الأزرق، تجنب السكر والكافيين مساءً، تهيئة غرفة مظلمة وهادئة وباردة نسبيًا، تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ، والتعرض لضوء الشمس صباحًا مع حركة خفيفة لضبط الساعة البيولوجية.

 الخلاصة:
النوم المتقطع لا يسرق الراحة فقط، بل يعيد تشكيل كيمياء الجسم الذكورية من الداخل. الحفاظ على نوم متواصل هو أحد أعمدة التوازن الهرموني والصحة العامة للرجال.

 

Exit mobile version