جدل حول إزالة منشآت مطار الخرطوم.. حادبون تطرح بديلاً عملياً

سودافاكس – مواصلة لتداعيات قرار شركة مطار الخرطوم
القاضي بازالة المستودعات والمنشآت غرب مطار الخرطوم وتحويلها إلى شرقه أصدرت مجموعة “حادبون من أجل سودانير ” بيان جاء فيه:

بوصفنا شركاء أصيلين في صناعة الطيران، ونعمل جميعاً كشركات وطنية بالتوازي لخدمة البلاد تحت مظلة الحكومة والمصلحة العامة، وبهدف تطوير وتوسعة مطار الخرطوم، فإننا نود إيضاح الآتي بكل موضوعية ومسؤولية:
أولاً:
إن جميع المنشآت المقامة غرب المطار هي ملك للدولة والشعب،واذا سلمنا جدلا بضرورة ازالتها او نقلها فهذا الإجراء يتم وفقا لقانون الدولة وقوانين سلطة الطيران المدني والايكاو وأي إجراء متعلق بفكها أو إزالتها يخضع مباشرة لقوانين وزارة المالية والتي شركة مطار الخرطوم تتبع لها أيضا.

كما ان لسودانير شركاء ومساهمين يمتلكون اسهما غير وازارة المالية وهي بنك السودان وبنك تنمية الصادرات ووزارة الدفاع ووزارة النقل لابد من اشراكهم وكذلك وزارة المالية وقوانينها المنظمة لحصر الممتلكات والموجودات من أصول وآليات وعُهد. وهذا يستوجب تكوين لجان مختصة من وزارات الدفاع والنقل والمالية، إضافة إلى لجنة التصرف في الفائض، وفقاً للقانون. كما يتطلب الأمر طرح عطاءات لشركات مؤهلة فنياً لتنفيذ عمليات الفك والتركيب وفق الاشتراطات الدولية، بما يضمن عدم إلحاق أي ضرر بالممتلكات أو تعطيل للبنية التحتية.
وعليه فإن المهلة المحددة في المنشور بسبعة أيام تُعد مهلة مجحفة، ومخالفة صريحة للأطر القانونية والإجرائية المتعارف عليها.
ثانياً:
مؤسسة الخطوط الجوية السودانية (سودانير) هي مؤسسة مملوكة بالكامل للدولة، وأي إجراء يخص نقل أو فك منشآتها أو أصولها يجب أن يخضع للإجراءات المالية والمستندية المنصوص عليها في قانون وزارة المالية، بما في ذلك دور لجنة التصرف في الأصول الحكومية والتخلص من الفائض، وطرح العطاءات وفق الشروط القانونية والفنية.
ثالثاً:
إن إقامة منشآت شرق المطار من شأنه التأثير المباشر على عمل الرادار، وبالتالي إعاقة عمل الملاحة الجوية. وتجدر الإشارة إلى أن شركة المطارات كانت قد طرحت هذه الفكرة قبل ثلاث سنوات، وتمت حينها استشارة مختصين من سلطة الطيران المدني وسودانير ومهندسي هندسة المطارات، وقد خلص رأيهم الفني آنذاك إلى استحالة إقامة منشآت في تلك المنطقة لما لها من آثار سالبة على السلامة الجوية.
رابعاً:
توجد بدائل أكثر عملية وأقل ضرراً، حيث إن المنطقة الشمالية للمطار حتى شارع النيل تتيح إمكانية التمدد العمراني للمطار، لتشمل حتى مباني وزارة التربية وصولاً إلى شارع النيل، والاستفادة من هذه المساحة الشاسعة دون الحاجة إلى إزالة أو هدم المنشآت القائمة حالياً.
كما نؤكد أن هدم هذه المنشآت سيؤدي إلى انتقاص البنية التحتية الأساسية للمطار، مما يجعله غير مستوفٍ لاشتراطات منظمة الإيكاو (ICAO)، وهو ما ينعكس سلباً على جاهزية المطار واستمرارية تشغيله وفق المعايير الدولية.
خامساً:
قبل الشروع في أي عملية إزالة أو فك، لا بد من تخصيص مساحات بديلة للشركات المتأثرة، وتوفير أراضٍ مناسبة لها، وتمكينها من تصحيح أوضاعها القانونية والتشغيلية، بما يضمن عدم توقف أعمالها أو تعطيل حركة الطيران والخدمات المساندة له.
وعليه، فإننا نأمل بصدق في التراجع عن أي إجراء ارتجالي، وإعادة النظر في القرار من خلال إعداد مخطط جديد متكامل، يستصحب آراء:
سلطة الطيران المدني
شركة الخطوط الجوية السودانية (سودانير)
وزارة النقل
المختصين في هندسة المطارات
على أن يتجه التخطيط نحو التمدد من الناحية الشمالية، وتوسعة الصالات والمرافق، مع الإبقاء على المنشآت الحالية التي تمثل ركناً أساسياً في منظومة تشغيل المطار وبنيته التحتية.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

Exit mobile version