ميدفيديف يحذر: غرينلاند قد تنضم لروسيا وسط مساعٍ أمريكية لضمها

حذّر نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف من سيناريو وصفه بـ«غير المستبعد»، يتمثل في احتمال تصويت سكان غرينلاند لصالح الانضمام إلى روسيا، في حال لم يتحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسرعة لتنفيذ خططه المتعلقة بالجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي.

ونقلت وكالة تاس الروسية عن ميدفيديف، في تصريحات أدلى بها في 12 يناير، قوله إن التحذيرات المتكررة الصادرة عن إدارة ترامب بشأن غرينلاند قد تفضي إلى نتائج عكسية. وأضاف بسخرية: «يجب على الرئيس ترامب أن يكون أسرع. ووفقًا لبعض المعلومات غير المؤكدة، قد يُجرى استفتاء في غرينلاند خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث يمكن لجميع سكان الجزيرة البالغ عددهم نحو 55 ألف نسمة التصويت للانضمام إلى روسيا. وعندها، سينتهي كل شيء، ولن تبقى هناك نجمة إضافية على العلم الأمريكي».

هل تُصرف نثريات الدولة على عمليات تجميل لإعلاميات في القاهرة؟

لماذا تصبح ضربات القلب غير منتظمة عند الحر؟

ورغم هذه التصريحات، لم يصدر حتى الآن موقف رسمي واضح من الكرملين بشأن مساعي ترامب لوضع خطط للسيطرة على غرينلاند. إلا أن موسكو تواصل التأكيد على أن منطقة القطب الشمالي تمثل جزءًا أساسيًا من مصالحها الوطنية واستراتيجيتها الجيوسياسية، وتتابع عن كثب التطورات المرتبطة بالجزيرة.

وفي السياق ذاته، قُدم في 12 يناير مشروع قانون إلى مجلس النواب الأمريكي يدعو إلى اعتبار غرينلاند الولاية الحادية والخمسين للولايات المتحدة، في أحدث تحرك تشريعي يعكس مساعي إدارة ترامب للسيطرة على الجزيرة.

ويحمل مشروع القانون، الذي قدمه النائب الجمهوري راندي فاين تحت اسم «قانون السماح بضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة»، تفويضًا للرئيس الأمريكي باتخاذ «جميع الخطوات اللازمة» لدمج غرينلاند أو الاستحواذ عليها، كما ينص على إلزام الإدارة بتقديم تقرير مفصل إلى الكونغرس يوضح الخطوات المطلوبة لقبول الجزيرة كولاية أمريكية.

وقال فاين إن «غرينلاند ليست مجرد بؤرة استيطانية بعيدة يمكن تجاهلها، بل تمثل أصلًا حيويًا للأمن القومي الأمريكي»، معتبرًا أن السيطرة عليها تعني التحكم في ممرات الشحن الرئيسية في القطب الشمالي وفي البنية الأمنية المرتبطة بحماية الولايات المتحدة.

وبحسب وسائل إعلام أمريكية، لا يزال مصير مشروع القانون غير محسوم داخل الكونغرس، في ظل معارضة عدد من الديمقراطيين الذين يرون أن أي محاولة لفرض السيطرة على غرينلاند بالقوة قد تؤدي إلى زعزعة استقرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) وتفاقم التوترات الدولية.

 

Exit mobile version