سودافاكس – أثارت مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاستئناف الوساطة بين مصر وإثيوبيا لحل أزمة سد النهضة ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بين الترحيب الحذر و التشكيك في جدوى المبادرة.
تفاصيل المبادرة وطرح ترامب
جاءت مبادرة ترامب بعد 15 عامًا من المفاوضات الفاشلة، وبعد انتهاء بناء السد في سبتمبر/أيلول 2025. حيث وجه الرئيس الأميركي رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أعرب فيها عن استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية لحل نزاع تقاسم مياه النيل، مؤكدًا أهمية المياه لمصر وأمله في تجنب الصراع العسكري الكبير.
وفي رسالته، دعا ترامب إلى ضمان إمدادات مياه متوقعة لمصر والسودان خلال فترات الجفاف مقابل السماح لإثيوبيا بتوليد كميات كبيرة من الكهرباء، وهو ما يتطابق مع المطالب المصرية منذ سنوات.
ردود الفعل المصرية والسودانية والإثيوبية
الرئيس السيسي رحب بالمبادرة، مؤكدًا حرص مصر على التعاون مع دول حوض النيل وفقًا لمبادئ القانون الدولي. وفي نفس السياق، رحب رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان بالمبادرة، معبرًا عن أمله في أن تُساهم في حل الأزمة.
في المقابل، إثيوبيا لم تُصدر حتى الآن أي رد رسمي على المبادرة، مما أثار تساؤلات حول موقفها من الوساطة الأميركية.
التفاعل على منصات التواصل: ترحيب وتشكيك
شهدت منصات التواصل الاجتماعي انقساما كبيرًا بين المغردين، حيث رأى البعض أن المبادرة تمثل تطورًا إيجابيًا قد ينهي الأزمة، بينما اعتبر آخرون أنها مجرد إعادة ضبط للمشهد وليست حلًا نهائيًا.
المغرد إبراهيم اعتبر المبادرة تطورًا مهمًا يمكن أن ينهي قضية سد النهضة، وقال: “لا مساومات على مياه النيل، هي قضية وجود بالنسبة لمصر، ويجب ضمان حقوق مصر والسودان في إدارة مشتركة”.
أما الناشط مكاوي شدد على ضرورة وجود اتفاق قانوني ملزم وقال: “النيل ليس ملف تفاوض مفتوح، بل أمن قومي لا يدار بالنيات”.
في المقابل، رفضت المغردة فاطمة فكرة الوساطة من الأساس، مشيرة إلى أن مصر هي صاحبة الحق في المياه، قائلة: “احنا أصحاب حق وهناخده بأي شكل”.
كما أكد المغرد السيد على أهمية القرار الدولي الملزم، قائلاً: “مصر لا تضع أمنها المائي خلف رسالة لرئيس أميركي تنتهي مدته بعد 3 سنوات، بل ستطالب بقرار من مجلس الأمن الدولي”.
التحديات القانونية والتاريخية
تتمحور الاحتجاجات المصرية والسودانية حول مخالفة إثيوبيا لاتفاقية 1959 الخاصة بحصص مياه النيل، التي تمنع إقامة سدود قد تضر بأمن دولتي المصب. وفي المقابل، ترفض إثيوبيا الاعتراف بهذه الاتفاقية وتعتبرها غير عادلة.
