صحيفة سعودية: المملكة توقف التصعيد في اليمن وتواجه تجاوزات الإمارات

سودافاكس – شهد اليمن خلال شهر ديسمبر الماضي تصعيدًا عسكريًا وسياسيًا غير مسبوق، عقب تحركات مفاجئة نفذتها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيًا، بدخولها إلى محافظتي حضرموت والمهرة دون تنسيق مسبق، في خطوة وُصفت بأنها خرق صريح للتفاهمات القائمة، وتهديد مباشر لأمن واستقرار المناطق الحساسة في جنوب اليمن، ونشرت صحيفة اخبار24 السعودية تقريراً عن ايقاف السعودية للتجاوزات الاماراتية في المنطقة جاء كما يلي:

وفد أمني سعودي يصل عدن لتعزيز التنسيق العسكري في اليمن

تدخل سعودي حاسم لاحتواء التصعيد

وعلى إثر التوتر المتصاعد، تدخل التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية بعد طلب عاجل من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بهدف احتواء الموقف ومنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية واسعة. وأكد التحالف التزامه بدعم الشرعية اليمنية، ورفض أي تحركات أحادية من شأنها تقويض الاستقرار.

وفي خطوة حاسمة، نفّذ التحالف غارات جوية استهدفت عتادًا عسكريًا وصل إلى ميناء المكلا على متن سفينتين قادمتين من ميناء الفجيرة الإماراتي، كانت مخصصة لقوات المجلس الانتقالي. وأوضح التحالف أن العملية جاءت لأسباب أمنية بحتة، مع التأكيد على عدم السماح بأي وجود عسكري خارج إطار الشرعية.

مواقف سياسية صارمة وتحذير من المساس بأمن المملكة

في أعقاب التطورات، أصدر الرئيس العليمي توجيهات صارمة بانسحاب قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة، مطالبًا الإمارات بسحب قواتها خلال 24 ساعة، ومعلنًا مراجعة الاتفاقات الموقعة معها، في تصعيد سياسي غير مسبوق.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية السعودية عن قلقها البالغ مما جرى، معتبرة التحركات المدعومة إماراتيًا تهديدًا مباشرًا لأمن المملكة وحدودها الجنوبية، ومؤكدة أن أمنها الوطني خط أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن الحزم سيكون الرد على أي مساس به.

الرياض تقود مسار الحل السياسي في الجنوب

ومع نهاية ديسمبر، دعا وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان المجلس الانتقالي إلى تغليب صوت الحكمة، والانسحاب السلمي من المعسكرات وتسليمها للسلطات المحلية، مؤكدًا التزام المملكة بدعم القضية الجنوبية كقضية سياسية عادلة ضمن إطار الشرعية اليمنية.

وفي 18 يناير، احتضنت الرياض اجتماعًا لقيادات الجنوب اليمني لبحث حل سياسي شامل وآمن لقضية الجنوب، بعيدًا عن التصعيد والصراعات الجانبية. وأكد البيان الختامي للاجتماع دعم المملكة الكامل للمطالب العادلة لأبناء الجنوب، وحرصها على استقرار اليمن ووحدته وأمنه.

وتأتي هذه التطورات في ظل مرحلة مفصلية تشهدها الساحة اليمنية، وسط تحديات سياسية وأمنية معقدة، أعادت رسم ملامح المشهد في الجنوب، وطرحت تساؤلات جوهرية حول مستقبل المجلس الانتقالي، ومسار الأزمة اليمنية في ظل التداخلات الإقليمية.

Exit mobile version