هل حنستفيد من زيادة اسعار الذهب ؟

هل حنستفيد من زيادة اسعار الذهب ؟
محمد عوض
يناير 2025 قيمة الانتاج السنوي من الذهب بالبلاد حوالي 6 مليار دولار
يناير 2026 قيمة انتاج البلاد من الذهب حوالي 13 مليار دولار

صدمة سعرية زي دي بالنسبة لاقتصادي في بلد منتج للذهب حدث ضخم، يستدعي اهتمام خاص. ابسط مثال اثناء الحرب تم تخفيض نسبة
الارقام دي مبنية على تقديرات انتاج الذهب 74 طن عيار 24 او 85 عيار 21، وبافتراض ثبات الانتاج والمتغير هو السعر فقط
بعد بداية الحرب تم تخفيض نصيب الحكومة من ذهب شركات المخلفات من 28% الى 20% لدواعي ارتفاع التكاليف وتبعات الحرب على الشركات، الان مع زيادة سعر الذهب باكثر من 100% منذ القرار يجب ان تعود النسبة ل28% فورا، هذا مثال للمراجعات التي يخلقها ارتفاع السعر

قفزة غير مسبوقة في أسعار الذهب عالمياً

لكن عند الحديث عن سياسات الانتاج الامر يتعلق بقضايا اعمق، مثلا مستقبل التعدين الاهلي، هل يعقل ان لا تكون هناك خطة على المدى البعيد للتخلص من التعدين الاهلي حتى ولو بشكل تدريجي يقلل من الصدمات والاثار السالبة؟ ان وجدت لماذا ليست معلنة لتخضع للنقاش والتحسين؟
دور الشركات الحكومية في الانتاج ما هو التوجه في ذلك؟ لا اجد ما يمنع نقاش فكرة التوسع في الانتاج بواسطة شركات حكومية ولكن يجب ان ينطلق من تقييم حذر للوضع الحالي، كيف نقيم تجربة شركة ارياب؟ بالطبع هناك قضية اساسية غير مرتبطة بقطاع التعدين اذا لم يتم حلها فاي حديث عن انتاج بواسطة شركات حكومية هو نوع من العبث الا وهي قضية حوكمة الشركات الحكومية، قمت بدراسة معمقة وشاملة لحوكمة الشركات الحكومية في السودان سانشرها قريبا وبناء عليها يمكنني القول انه بدون اصلاح شامل لحوكمة هذه الشركات فاي حديث عن توسع النشاط الاقتصادي للشركات المملوكة للحكومة هو جريمة واهدار متعمد للموارد

الذهب مورد ناضب خلال سنين قليلة لن نكون دولة منتجة للذهب، الزمن ليس صديقنا هنا، تحسين ادارة هذا المورد يجب ان تتم الان وتضاعف سعره يضاعف المسؤولية ويضاعف تكلفة التاخر فيه
على سبيل المثال لماذا لا توجد شفافية وافصاح تام بخصوص الانتاج؟ لماذا لا توجد نشرة مثلا ربع سنوية تقول انتاج شركات الامتياز كذا وشركات المخلفات كذا وشركات التعدين الصغير كذا ونصيب الدولة من كل منها كذا بالكيلو والجرام!!!
لماذا لا ينشر تقدير لانتاج القطاع الاهلي بشكل ربع سنوي؟ حصر الاعداد تكثيف تواجد الدولة في اماكن الانتاج

كل ما ذكر بعاليه لا يشغل مساحات واسعة في النقاش العام، وتفرد المساحات للحديث عن التهريب، والغالبية الساحقة لا تفهم الابعاد الاقتصادية لظاهرة التهريب واثارها، حاتكلم عنها بالتفصيل لكن هي قضية ثانوية جدا مقارنة بالقضايا التي طرحتها، من يريد الحديث عن ظاهرة فليجتهد في البحث عنها ودراستها بدل ترديد ما يتداوله الناس كمسلمات، التهريب ليس المشكلة الاولى ولا الثانية ولا حتى العاشرة في قطاع الذهب، ما تفلقونا
مصعب عوض محمد خير

Exit mobile version