ما يجب أن يكون ..!!
الطاهر ساتي
:: كان حمودة حلاق الجامعة يلتقط المصطلحات من مجالس الطلاب ثم يستخدمها (كما يشاء)، وليس كما تشاء العقول..على سبيل المثال، فشل طالب في عبور مجرى مياه وسقط فيها، فهرول إليه حموده وساعده في القيام، ثم طمأن رفاقه قائلاً : ( معليش يا شباب، زميلكم دا خانه التعبير)..!!
:: وعندما رأيت محمد الفكي سليمان يربط عودة سُكان الخرطوم إلى ديارهم باللجنة الرباعية تذكرت حمودة و حشره للتعبير في مكان العبور.. فالفكي يُقر بأن سكان الخرطوم بحاجة للعودة إلى ديارهم، ثم حشر اللجنة الرباعية في العودة قائلاً : (لن يستقروا إلا باتفاق سياسي عبر منبر الرباعية)..!!
:: أحداث وقضايا الساعة في السودان كثيرة ، ومع ذلك لم يجد الفكي حدثاً مناسباً يحشر فيه الرباعية غير عودة سكان الخرطوم إلى بيوتهم .. لاعلاقة بين الرباعية و عودة الأهل إلى ديارهم سالمين ومنتصرين بفضل الله ثم تضحيات جيشهم وشُرفاء شعبهم ..!!
:: و يرى الفكي أن عودة سكان الخرطوم إلى بيوتهم بكثافة مردها تحريض ما أسماها بحكومة بورتسودان، ويبدو أنه غير متابع لما يحدث.. فالخرطوم تحررت وعادت إليها حكومتها قبل سكانها، ولذلك فإنّ تسمية الحكومة بحكومة بورتسودان لم تعد من أدوات النضال المواكبة..!!
:: ثم تهجير الناس من ديارهم بالقتل والإغتصاب و النهب كما فعلت مليشيا بالخرطوم و الجزيرة والفاشر وغيرها، فإن هذا التهجير طبيعي و موجود في صراع الحق والشر..ولكن غير المفهوم، إلا لعقل الفكي، هو إعادة المٌهجّرين إلى ديارهم قسرياً أو بالتحريض، كما يقول الفكي ..!!
:: فالمرء يعود لبيته ومهد طفولته ومرتع صباه شوقاً و هُياماً، ولكن هوى المشيخة لايتقتل المشاعر فحسب، بل يعمي الأبصار و البصائر عن النظر إلي الأشياء (كما هي).. لو كان للفكي ورفاقه موقفاً مشرفاً يوم تهجير الناس لكان لهم حق تحديد شروط عودتهم، برباعية كانت أو بالسداسية..!!
:: ولكن مواقفهم من احتلال بيوت الناس لم تكن مشرفة، بل كانت كالآتي..(قصف الطيران أدخلهم إلى البيوت، أوقفوا القصف ليخرجوا) زينب الصادق، (الخروج من البيوت مرتبط بإيقاف الحرب ) برمة ناصر، (هم البيوت دي احتلوها، كيف يطلعوا منها ساكت) النور حمد.. !!
:: و..(قراءة إعلان جدة بأنه يلزم الدعم السريع بإخلاء المنازل قراءة ساذجة، كأنهم هُزِموا ويخرجوا ويسلموها لخصمهم، الخروج بهذه الطريقة غير منطقية، يجب أن يتم الخروج بقوات فصل دولية أو إقليمية) فيصل محمد صالح، و كان حكيماً قبل أن يعاشرهم ويقتدي بهم، بدلاً من يقتدوا به ..!!
:: و الاقتباسات أعلاها على سبيل المثال فقط لاغير، أي هناك الكثير من المواقف الخائبة، والكثير من تحريض الجنجويد بعدم الخروج من بيوت الناس إلا برقابة دولية.. ولذلك، عندما ترد سيرة الناس و بيوتهم و أحوالهم ، فهؤلاء يجب أن ( يختشوا)، أو هذا ما يجب أن يكون موقفهم ..!!
