أكد «إعلان إسطنبول» الصادر عن الملتقى التشاوري الذي نظمته منظمة الدعوة الإسلامية، بالتعاون مع هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH) ووقف علماء الإسلام، الوقوف الصلب إلى جانب الشعب السوداني في مرحلتي الإغاثة العاجلة وإعادة البناء والتعمير، في ظل ما يواجهه السودان من حرب وتداعيات إنسانية جسيمة.
وعُقد الملتقى بمدينة إسطنبول تحت شعار «معًا لتعزيز الشراكات الإنسانية لمساندة السودان»، بهدف حشد الدعم والمناصرة وتكثيف التنسيق بين المنظمات والمؤسسات الإنسانية لتحسين الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للمتضررين من الحرب.
وخاطب الجلسة الافتتاحية كل من الدكتور أحمد محمد آدم، الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، ورئيس مجلس إدارتها الدكتور عثمان بوقاجي، والشيخ الدكتور عصام أحمد البشير، وسعادة القنصل العام للسودان السفير أسامة محجوب، إلى جانب ممثل هيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، وعدد من العلماء والمفكرين ومسؤولي العمل الإنساني، حيث أكدوا جميعًا تضامنهم الكامل ودعمهم المتواصل للشعب السوداني.
وناقش المشاركون أوراقًا وتقارير تناولت الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان، وبرامج دعم المتضررين، وسبل تعزيز العودة الطوعية وبناء قدرات المجتمعات المتأثرة. وفي ختام المداولات، شدد الإعلان على جملة من الالتزامات، أبرزها تسخير الإمكانات المادية والبشرية لدعم النازحين داخل السودان واللاجئين خارجه، وتطوير آليات الاستجابة لتحديات العودة الطوعية، إلى جانب توظيف القدرات الإعلامية لإبراز حجم المأساة السودانية وتعزيز جهود المناصرة في المحافل الدولية.
القبض على رجل أعمال مصري جمع ملياري جنيه وفرّ إلى الخارج
مسيرات انتحارية تستهدف مدينة الأبيض في هجوم مفاجئ صباحي
كما أشاد المشاركون بالجهود السودانية والدولية في المجال الإنساني، ودعوا إلى زيادة الدعم الإغاثي والتنموي، مؤكدين أهمية التعاون والشراكة مع المنظمات السودانية والجهد الأهلي. واتفقوا على تكوين آلية دائمة للتشاور والتنسيق المشترك بشأن السودان، وتعزيز دور التحالف الإنساني الذي تأسس في أبريل 2024.
وأعلن الملتقى الاتفاق على تنظيم مؤتمر دولي لدعم السودان خلال النصف الأول من عام 2026، مع التأكيد على ضرورة الإعداد الدقيق وتوحيد الجهود وتنسيق المبادرات ذات الصلة، كما كُلّفت الأمانة العامة لمنظمة الدعوة الإسلامية بإعداد تقرير شامل حول مداولات الملتقى وتعميمه على المشاركين.
وفي ختام الإعلان، وُجّه الشكر لمنظمة الدعوة الإسلامية، وهيئة الإغاثة الإنسانية التركية (IHH)، ووقف علماء الإسلام، وكافة المشاركين، إضافة إلى حكومة الجمهورية التركية والمنظمات الأهلية، تقديرًا لجهودهم الإنسانية الكبيرة في دعم الشعب السوداني.
