سودافاكس – حمّل المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، قوات الدعم السريع وحلفاءها وداعميها المسؤولية الكاملة عن الفظائع التي شهدتها مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، مؤكداً أن ما حدث يمثل كارثة إنسانية كان يمكن تجنبها.
بيان سعودي حازم يدين انتهاكات الدعم السريع “الإجرامية”
وقال تورك، في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إن أحداث الفاشر التي وقعت في أكتوبر الماضي أسفرت عن مقتل آلاف المدنيين خلال أيام قليلة، مشدداً على أن المسؤولية الأخلاقية والقانونية تفرض محاسبة الجناة وضمان عدم تكرار الجرائم.
عنف جنسي ممنهج وتحذيرات تم تجاهلها
أكد المفوض الأممي أن قوات الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها استخدمت العنف الجنسي كسلاح ممنهج في مدينة الفاشر، في واحدة من أخطر أنماط الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن الأمم المتحدة حذّرت مسبقاً من خطر وقوع فظائع جماعية في الفاشر، التي كانت محاصرة لأكثر من عام، إلا أن تلك التحذيرات تم تجاهلها، مضيفاً: “تقع مسؤولية هذه الفظائع بالكامل على عاتق قوات الدعم السريع وحلفائها وداعميها”.
سياق دموي وأزمة إنسانية متفاقمة
وفي 26 أكتوبر 2025، سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، مركز ولاية شمال دارفور، وارتُكبت مجازر بحق المدنيين وفق تقارير منظمات محلية ودولية، وسط تحذيرات من تكريس التقسيم الجغرافي للسودان.
وفي 29 أكتوبر، أقر قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بحدوث “تجاوزات” من قواته، معلناً تشكيل لجان تحقيق، دون إعلان أي نتائج حتى اليوم.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الأسابيع الأخيرة.
وتتفاقم الأزمة الإنسانية في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، والتي أدت إلى:
مقتل عشرات الآلاف
تشريد نحو 13 مليون شخص
انهيار واسع في الخدمات الأساسية
تدهور الأوضاع الإنسانية والغذائية
