الإيرادات التشغيلية لشركة مطارات السودان وسلطة الطيران المدني ..أكثر من استفهام!!

سودافاكس ـ تابعت باهتمام تعليقات متابعي منصة طيران بلدنا حول الوقفة الاحتجاجية التي نفذها منسوبو شركة مطارات السودان المحدودة بمطار الخرطوم الدولي يوم 15 فبراير الجاري، وقد استوقفتني بعض النقاط التي تستحق التوضيح لإكمال الصورة:

  1. الخلط بين الجهات العاملة في الطيران

من الضروري التفريق بين موظفي وعمال شركات الطيران الناقلة، وبين موظفي وعمال شركة مطارات السودان المحدودة. فالذين نفذوا الوقفة الاحتجاجية هم منسوبو شركة مطارات السودان المحدودة، وهي الجهة التشغيلية للطيران المدني، ولا علاقة لهم بأي شركة من شركات الطيران الناقلة.

  1. الاستهزاء بمطالب المحتجين

من الغريب أن تُقابل مطالب هؤلاء الموظفين بالسخرية أو يُصنَّفوا بأنهم معاول هدم أو حجر عثرة أمام الإعمار. كيف يكونون كذلك وهم الذين لبّوا النداء الأول لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي، تاركين أسرهم في ظروف النزوح أو اللجوء، واضعين نصب أعينهم هدفًا واحدًا: إعادة الحياة إلى طبيعتها بعودة المطار للعمل؟ لقد عملوا في ظروف قاسية، وسط شح في أبسط مقومات الحياة، وتعرضوا لأمراض وأوبئة كادت أن تفتك بهم لولا لطف الله. أفلا يستحق هؤلاء أن ينالوا حقوقهم التي حُرموا منها لأكثر من ثلاثة أعوام؟

  1. اتهامهم بالتسرع في التحرك

يُقال إنهم تسرعوا وكان عليهم الانتظار حتى يعمل مطار الخرطوم بشكل طبيعي، ثم يطالبوا بحقوقهم. هذا خلط واضح؛ فشركة مطارات السودان المحدودة تدير مطار الخرطوم الدولي إضافة إلى المطارات الولائية والمهابط. ومن المعروف أن ثلاثة مطارات ولائية تعمل بشكل طبيعي: مطار بورتسودان الدولي استأنف نشاطه كمطار دولي بعد اندلاع الحرب بعد أقل من شهر تقريبًا، مطارا دنقلا وكسلا استأنفا نشاطهما الداخلي منذ أكثر من عام ونصف.

هذه المطارات تولّد إيرادات تشغيلية عبر: رسوم خدمات الركاب (من نصيب شركة مطارات السودان المحدودة).
،بالإضافة الي رسوم نظام المغادرة الآلي (CUPPS) حيث تمتلك الشركة 60٪ منها،ورسوم الهبوط (Landing Fees) وهي من نصيب سلطة الطيران المدني.

لو تم تحصيل هذه الإيرادات أولًا بأول من شركات الطيران الناقلة، لأوفت الشركة بالمستحقات المتأخرة وربما فاضت عنها. لكن المؤسف أن أكثر من 70٪ من هذه الإيرادات عبارة عن مديونيات لدى الشركات، و لو سُددت في تحصيلها لوفرت أموالًا كافية للأجور وغيرها.

جدير بالذكر أن رسوم خدمات الركاب مضمنة أصلًا في التذكرة التي يقطعها المسافر، ويرمز لها بالرمز (NY). وهي محاسبيًا أمانات لدى الشركات الناقلة، تُصفّى شهريًا وتُحوَّل لأصحابها. لو تم الالتزام بهذا الإجراء لما تراكمت الديون ولتوفرّت الأجور.

خلاصة
المعطيات تؤكد أن شركة مطارات السودان المحدودة تمتلك موارد حقيقية تحتاج فقط إلى تفعيل عبر التحصيل المنتظم حتى تتمكن من الوفاء بمتأخرات الأجور ، والأمر ذاته ينطبق على سلطة الطيران المدني في قضية المعاشيين.

طيران بلدنا

Exit mobile version