أعلنت شركة مطارات السودان استئناف رحلات شركات الطيران المحلية من مطار الخرطوم الدولي، بعد إغلاق استمر نحو ثلاث سنوات منذ اندلاع حرب 15 أبريل 2023، في خطوة تحمل أبعادًا اقتصادية وأمنية وسياسية، فيما لم يشمل القرار شركات الطيران الأجنبية.
وبحسب تقرير نشره راديو دبنقا، فإن استئناف الرحلات الداخلية يطرح تساؤلات بشأن جاهزية البنية التحتية للمطار، ومدى استيفائه لمعايير الأمن والسلامة الدولية.
ليبيا تعلن معاملة السودانيين كالمواطنين الليبيين و تقدم لهم خدمات عديدة
اشتراطات فنية وأمنية لإعادة التشغيل
أكد خبير الطيران الكابتن عماد عثمان أحمد أن إعادة تشغيل مطار الخرطوم تتطلب استيفاء حزمة من المتطلبات الفنية والأمنية، مشيرًا إلى أن شركات الطيران الأجنبية تفرض اشتراطات أكثر صرامة مقارنة بالشركات الوطنية.
وأوضح أن من أبرز المتطلبات التأكد من صلاحية المدرج وخلوه من الأضرار، وتوفير عربات إطفاء حديثة، إلى جانب جاهزية طواقم الجمارك والجوازات وأمن النقل الجوي.
كما لفت إلى أن شركات الطيران الأجنبية تلتزم بلوائح منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو)، التي تشترط وجود أجهزة ملاحية متكاملة لتشغيل نظام الطيران الآلي IFR، في حين تعتمد بعض المطارات السودانية على نظام الطيران بالرؤية VFR.
الجدوى الاقتصادية وتشغيل الناقل الوطني
أشار الخبير إلى أن قرار التشغيل يرتبط كذلك بالجدوى الاقتصادية، موضحًا أن شركات الطيران الخاصة لا يمكنها العمل بخسارة، إذ تتراوح تكلفة ساعة الطيران بين ثلاثة وأربعة آلاف دولار، بينما يتطلب تحقيق الربحية بيع ما بين 50% إلى 70% من المقاعد، وفق سياسات كل شركة.
وبيّن أن الخطوط الجوية السودانية، باعتبارها الناقل الوطني، يمكن أن تتحمل الدولة تكاليف تشغيلها عند الضرورة، كما حدث في فترات سابقة خلال أزمات دولية تم فيها نقل المواطنين دون تحميلهم التكاليف كاملة.
عودة محلية واستبعاد أجنبي في المدى القريب
وخلص إلى أن استئناف الرحلات الداخلية سيسهم في توسيع الشبكة التشغيلية وزيادة الإيرادات تدريجيًا، لكنه استبعد عودة شركات الطيران الأجنبية إلى مطار الخرطوم في المدى القريب، بسبب متطلبات السلامة والبنية التحتية التي تحتاج إلى استكمال وتحديث.
