الشيخ علي جمعة يدعو إلى حوار مع جيل z

دعا عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، علي جمعة، إلى احتواء ما يُعرف بـ”جيل Z” من خلال الحوار والنقاش المفتوح، واصفًا الأمر بأنه قضية وطنية بالغة الأهمية، ومحذرًا من خطورة تجاهل الفجوة المتزايدة بين الأجيال.

وخلال حديثه في برنامج نور الدين والشباب، أوضح أن جيل Z يضم المولودين بين عامي 1997 و2012، مشيرًا إلى أنهم نشأوا في بيئة رقمية مختلفة كليًا عن الأجيال السابقة، حيث كانت وسائل التواصل الاجتماعي حاضرة منذ اللحظة الأولى في حياتهم، وأصبحت المصدر الأساسي للمعلومات والمعرفة لديهم.

عدد ساعات الصيام في الدول العربية 2026

الحوار بديلاً عن الشدة والحزم

وأكد أن أساليب السلطة والشدة والحزم التقليدية أسهمت في خلق حاجز نفسي وفكري بين الآباء وأبنائهم من هذا الجيل، مشددًا على أن الحوار الصادق هو الوسيلة الأكثر فاعلية للتقارب وفهم طبيعة تفكيرهم وبنيتهم النفسية بشكل أعمق.

فهم جيل Z تحدٍ حقيقي للآباء

وأوضح أن الحضور المكثف للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي أسهم في تشكيل منظومة جديدة من القيم وأساليب التفكير والتلقي والتفاعل لدى هذا الجيل، ما جعل فهمه يمثل تحديًا حقيقيًا أمام جيل الآباء والأجداد.

وأشار إلى أن فرض الآراء بالقوة لم يعد مجديًا، بل قد يؤدي إلى مزيد من التباعد، داعيًا إلى الاستماع الحقيقي للشباب وتحليل أفكارهم وفتح مساحات آمنة للنقاش الجاد دون خوف أو إقصاء.

التفاهم بين الأجيال أساس استقرار المجتمع

وشدد على أن الوصول إلى أرضية مشتركة بين الأجيال يتطلب مشاركة قائمة على الاقتناع المتبادل، لا مجرد التوجيه الأحادي، معتبرًا أن هذا النهج يعزز التفاهم ويسهم في تحقيق التوازن والاستقرار داخل المجتمع.

ويحرص علي جمعة، للعام الثالث على التوالي، عبر برامجه التلفزيونية الرمضانية، على بناء جسور تواصل مع الأجيال الصغيرة، من خلال لقاءات مباشرة مع طلاب المدارس من مختلف الأعمار، والإجابة عن تساؤلاتهم الدينية والأخلاقية بأسلوب مبسط بعيدًا عن الطرح التقليدي.

Exit mobile version