سودافاكس ـ بينما يبحث ملايين الناس حول العالم عن طرق شتى تساعدهم في صوم شهر رمضان بشكل صحي، أكدت وزارة الصحة المصرية أن الإكثار من مياه الشرب خلال السحور بزعم استفادة الجسم منها خلال فترة الصيام بالنهار أمر غير دقيق أو علمي. وشددت الوزارة في بيان أمس السبت على أن شرب المياه يُعد عنصراً أساسياً للحفاظ على توازن الجسم وصحته خلال شهر رمضان، خاصة مع طول ساعات الصيام وارتفاع درجات الحرارة في بعض الأيام.
إلا أنها نبهت إلى أن الاعتقاد بأن شرب كميات كبيرة من المياه دفعة واحدة خلال وجبة السحور يمنع العطش في اليوم التالي، اعتقاد غير دقيق.
دفعة واحدة
في السياق أوضح الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف بالمعهد القومي للتغذية أن احتياج الجسم من المياه يجب أن يُوزَّع على مدار الفترة ما بين الإفطار والسحور، وليس الاعتماد على شرب كميات كبيرة دفعة واحدة قبل أذان الفجر. وأشار إلى أن الأفضل هو تناول كوب من الماء كل ساعة تقريبًا بعد الإفطار وحتى موعد السحور، بحيث يحصل الجسم على احتياجاته بشكل تدريجي، وهو ما يساعد على تحقيق حالة من الارتواء المتوازن، والحفاظ على سيولة الدم، ودعم كفاءة الدورة الدموية ووظائف الجسم المختلفة أثناء ساعات الصيام.
كذلك أكد الطبيب نزيه أن المعدة لا تستطيع الاحتفاظ بالمياه لفترات طويلة، لافتًا إلى أن الكميات الزائدة عن حاجة الجسم يتم التخلص منها سريعًا عن طريق البول، لأن الجسم لا يملك آلية لتخزين المياه كما يعتقد البعض. وأضاف أن احتباس السوائل داخل الجسم بصورة غير طبيعية يُعد حالة مرضية تستوجب التقييم الطبي، وليس دليلاً على الاستفادة من شرب كميات كبيرة من المياه.
إلى ذلك، لفت إلى أن الإكثار من شرب المياه في وقت السحور فقط، خاصة خلال ساعة واحدة، لن يحقق الفائدة المرجوة، إذ يتم طرح الجزء الأكبر منها خلال فترة قصيرة، دون أن يسهم ذلك في تقليل الشعور بالعطش خلال النهار. وختم مؤكداً أن الاعتدال وتنظيم شرب المياه، إلى جانب تناول وجبة سحور متوازنة قليلة الملح وغنية بالخضروات، هو الأسلوب الأمثل لصيام صحي وآمن.
العربية