تصاعدت التطورات الميدانية في ولاية شمال دارفور، عقب هجوم شنّته قوات الدعم السريع على بلدة مستريحة، حيث أفادت مصادر محلية بتعرض البلدة لأعمال نهب وإحراق واسعة، فيما لا يزال مصير زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال غير معلوم حتى الآن، وسط تقارير عن اختطاف نجله حيدر.
وأظهرت مقاطع متداولة عناصر من الدعم السريع داخل منزل هلال وعدد من منازل البلدة، حيث جرى إضرام النيران فيها عقب الاستيلاء على محتوياتها، في هجوم قالت مصادر إنه نُفذ عبر نحو 140 عربة قتالية فرضت حصارًا على المنطقة قبل اقتحامها.
عاجل: الدعم السريع يسيطر على قرية مستريحة معقل موسى هلال
غموض حول مصير موسى هلال
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن هلال نجا من محاولة اغتيال سابقة، إلا أن مكان وجوده بعد الهجوم الأخير لا يزال غير معروف. ويُعد هلال من أبرز القيادات القبلية في دارفور، وبرز اسمه خلال النزاع في الإقليم منذ مطلع الألفية.
وتشير تقارير إلى أن التوتر بينه وبين قيادة الدعم السريع يعود لسنوات، حيث يُنظر إليه باعتباره أحد المنافسين المؤثرين داخل المشهد القبلي العربي في الإقليم.
خلفيات التوتر مع قيادة الدعم السريع
جاء الهجوم بعد تصريحات أدلى بها هلال في تجمع قبلي، وجّه فيها انتقادات مباشرة إلى قائد ثاني الدعم السريع عبد الرحيم دقلو، مطالبًا إياه بالمواجهة المباشرة، وعدم الزج بالفقراء في أتون الحرب، وفق تعبيره.
كما سبق له في الخامس من يناير الماضي أن وجّه تهديدات إلى قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي»، وشقيقه عبدالرحيم دقلو، متهمًا القوات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين في مناطق متفرقة من دارفور، بينها بادية الفردوس شرق زالنجي بولاية وسط دارفور.
تصعيد يفاقم المشهد الدارفوري
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار المواجهات بين الدعم السريع والجيش السوداني، ما يزيد من تعقيد المشهد الأمني والقبلي في دارفور، ويثير مخاوف من اتساع رقعة الصراع وتداعياته الإنسانية.
وتبقى التطورات الميدانية في مستريحة مرشحة لمزيد من التفاعل، في ظل غياب معلومات مؤكدة بشأن مصير موسى هلال، واستمرار حالة التوتر في الإقليم.
