نقل خبير سوداني في الشؤون الإستراتيجية وتقنية المعلومات عن مصادر موثوقة، على حد وصفه، أن أجهزة المخابرات المصرية أبدت اهتماماً كبيراً بالتحول الكبير الذي طرأ على علاقات السودان بالدول الخليجية الكبرى وعلى رأسهما السعودية والإمارات، وأشار إلى ربط بعض الكتابات الصحفية السودانية بين إبادة نخيل شركة أمطار وبين دور لعبته بعض الجهات لإفشال المشروع. وذكر أنه “بعد أكثر من شهر على إبادة نخيل أمطار؛ وقَّع الجيش المصري مع ذات الشركة اتفاقية لزراعة عشرين مليون نخلة في مصر؛ ما يعزز الشكوك حول مسببات فشل المشروع في السودان”.
وأوضح الخبير الدكتور عمر فضل الله، الذي يعمل مديراً لمشاريع تقنية المعلومات وأنظمة الحكومة الإلكترونية بأبوظبي، عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أنه وفقاً للأخبار على لسان السفير المصري بالخرطوم؛ فإن وزير الزراعة المصري سيزور السودان لبحث أطر التعاون الزراعي بين البلدين، بتوجيه مباشر من أجهزة المخابرات المصرية. وأضاف الدكتور فضل الله: “تأتي هذه الزيارة في أعقاب النجاح الخليجي، وللتذكير فإن مصر أوقفت عقب الانقلاب العسكري عدة مشروعات لزراعة القمح في شمال السودان كان قد تم توقيعها إبان زيارة الرئيس المصري السابق مرسى للسودان”.
وقال أيضاً: “حذر خبير زراعي سوداني، رفض الكشف عن هويته، من خطورة الدور المصري في السودان، ولفت إلى ضرورة اتخاذ الحكومة السودانية إجراءات احترازية تجاه ما تنوي مصر تنفيذه، من تخريب للأراضي الزراعية السودانية عبر استخدام مبيدات مسرطنة وبذور فاسدة لضرب سمعة المنتجات الزراعية السودانية في الأسواق العالمية، وهو الأمر الذي تعاني مصر حالياً”، وتساءل مختتماً حديثه، في أعقاب النجاحات الكبيرة التي حققتها الشركات ومؤسسات التمويل الخليجية في مشروعاتها الزراعية التي أحالت صحارى السودان إلى واحات من الخضرة ومصدراً مهماً لإنتاج الغذاء العضوي الصحي قليل التكلفة وعالي الإنتاج: “هل تعي حكومة السودان خطورة ما يُخطَّط لها من جارتها الشمالية؟”.
الخرطوم – عين اليوم
