اغترب في العراق وفارق العزوبية

نفت وزارة الداخلية العراقية صدور قرار منها بأن يكون من شروط الإقامة في العراق لغير المستثمرين، الزواج بعراقية، ولكن المعطيات تؤكد أن القرار صدر بالفعل، وأنه تم إرغام سودانيين عاشوا هناك لعشرات السنين، على المغادرة القسرية حتى دون لملمة أشيائهم. وإليكم ما يلي نقلا عن صحيفة «السودان اليوم» الالكترونية، التي نقلت بدورها المعلومات عن مصادرعراقية وعربية أخرى:
أكد سوداني يدعى آدم عبد الله من المقيمين بمحافظة المثنى في تصريح بثته قناة (ان آرتي)،رفض وزارة الداخلية تجديد إقامته ،وفقاً لقرار صدر من الوزارة يفيد بأن على المواطنين العرب الموجودين في العراق أن يتزوجوا امرأة عراقية لتجديد الإقامة أو المغادرة، موضحاً أن آلاف السودانيين شرعوا في»ترتيب أمورهم». وأضاف آدم: طلبنا من وزارة الداخلية منحنا فرصة من أجل إيجاد شريكة العمر،لأن موضوع الزواج ليس بالأمر السهل في المثنى،لأنها تتمتع بطابع عشائري صعب، ونحن هنا غرباء، لكن الوزارة أصرت على جلب عقد زواج من المحكمة خلال مدة أقصاها أسبوع». وتساءل: هل من المعقول أن يتزوج الشخص خلال أسبوع؟.
ومن جهته،قال مقيم سوداني آخر لقناة إن آر تي: إن مديرية الإقامة في وزارة الداخلية أجبرتنا على الزواج أو مغادرة المثنى، كما حصل مع رفاقنا حينما سحبوا جوازات سفرهم ليلاً،وتم ترحيلهم إلى السودان عبر مطار النجف بعد دفع الغرامات المالية للحكومة.
ووصفت حكومة محافظة المثنى،إجراءات مديرية الإقامة في وزارة الداخلية بالتعسفية تجاه الجالية العربية في البلاد،داعية الوزارة إلى التريث بهذا القرارعلى الأقل في الوقت الراهن.
وقال رئيس اللجنة القانونية في مجلس محافظة المثنى، أحمد مرزوك ،لوسائل الإعلام: إن إجبار الجالية العربية على الزواج أو الرحيل أمر مخلّ بحقوق الإنسان.
عاش السودانيون في العراق معززين مكرمين منذ منتصف سبعينات القرن الماضي، بل وشغل التكنوقراط منهم وظائف قيادية في جهاز الدولة، «الطيار السوداني سعيد كسباوي قاد أول طلعة جوية ضد أهداف إيرانية، عندما دخل العراق في حرب مع إيران عام 1980، وعاد إلى السودان، ثم هرب منه ولجأ إلى نيوزيلندا بعد فشل محاولة إبريل/ رمضان الانقلابية عام 1990».
ولا أفهم لماذا يطنطن السودانيون المقيمون في العراق من هذا القرار القراقوشي، في حين أن العراقيين الأصليين ظلوا يعانون من شتى أشكال العسف منذ أن آلت الأمور إلى نوري المالكي القراقوشي «هو أيضا براقش بوصفه الداية التي أشرفت على ميلاد داعش، فقد كان الى جانب كونه رئيسا للوزراء، وزيرا للدفاع، وشكل جيشا من الأشباح تتقاضى بطانته رواتب جنوده وضباطه ، وعندما هجم بضع مئات من الدواعش على الأنبار والموصل فر جنود المالكي الحقيقيون، تاركين أسلحتهم وأحذيتهم، لتستخدمها داعش ضد حكومته، وتطيح به من رئاسة الوزراء، ليصبح نائبا لرئيس الجمهورية يمارس القرقشة كما يحلو له، من خلال مليشيا يقودها، ثم قام بحشو الجيش العراقي، بجماعة تسمى الحشد الشعبي مهمتها تصفية بني أمية!
على كل حال فالسودانيون الذين عاشوا في العراق لثلاثة عقود أو أكثر «كفاهم»، ومشكلة معظمهم مع تغطية قدح العراقيات، هي أنهم جميعا متزوجون سلفا، ومن المؤكد أن طابورا طويلا من الشباب السوداني سيسعى لدخول العراق، بنظام «حجّة وتجارة» الذي يعمل به بعض الحجاج الذين يعودون من السعودية ببضائع تغطي قيمتها نفقات الحج، فيهاجرون الى العراق، للحصول على زوجات ومن ثم حق الإقامة، ونصيحتي لشبابنا هي أن يركزوا على فتيات من منطقة الأهوار، فكثيرات منهن منا وفينا من الناحية العرقية، ومن حيث التهميش، ولا يصدقن بعضكم أنه ولد عرب، فيمد قدحه إلى حيث سيتم تكسيره على رأسه.

الصحافة – جعفر عباس

Exit mobile version