سودافاكس ـ الثقافة النسائية في حِلتنا ، لو المرأة مات ليها زول عزيز و في واحدة من نسوان الحلة جاتها بعد شهور ما بترفع معاها الفاتحة، و حتى (الموية المسيخة) دي بتحرم عليها، و دا طبعا تعبير شائع عند النساء فيه درجة بالغة من اللوم و غلظة في الرفض.
أنت يا السيد وزير الصحة ولاية الخرطوم جاي مستشفى أطفال أحمد قاسم بعد نص أطفال السودان ماتوا وهي مخربة ـ جاي بعد ستة شهور وداير د. الإدريسي يعرفك ويرفع معاك الفاتحة؟.
ستة شهور لا جيت لا سألت ولا حتى رسلت مرسال والمرسال مشى و ما جاء ـ ودايرو يعرفك وكمان يستقبلك؟.
على الأقل كان تجيب معاك رطلين سكر وبن بألف.
المرة لما تتأخر عن الفاتحة بكون عندها عذر مقنع، أضف إلى العذر بتكون جايبة معاها (رطلين سكر وبن بألف ـ البن لازم يكون بي ألف لا يزيد ولا ينقص ومجدوع فيه جنزبيل ـ ديل نسوان حلتنا كدا، الواحدة بتقول لبتاع الدكان أجدع لي معاك عرق في البن).
لكن رغم رطلين السكر والبن والجنزبيل ما بيرحبوا بيها، ولا تجد استقبال كريم من صاحبة العزاء ، تقوم والباب يفوت جمل غير مأسوفاً عليها وعلى رطلين السكر والبن وملحقاته.
المهم
السيد الوزير المكلف جاي بعد ستة شهور ـ كانت فيها مستشفى أحمد قاسم عبارة عن خرابة يسكنها الخفاش وتزورها الكلاب وتقيم فيها الكدايس مقام الوارث.
قبل ستة شهور قبل إختصاصي الأطفال البارع د محمد عوض الكريم الإدريسي، تكليف إدارة المستشفى وبدأ من تحت الصفر، وطوال الفترة هذه لم ير الوزير داخل المستشفى ولم يهاتفه متفقداً سير العمل.
الإدريسي أوقف المستشفى على ساقيها بجهد شعبي وعلاقات شخصية، إيماناً منه بأهميتها القصوى في صحة وعافية الأطفال، ولم يجد مليماً واحداً من الوزارة على حد قوله.
الوزير المكلف مثله مثل الذي ينام منذ صلاة العشاء يوم مناسبة شقيقته ثم يأتي في كامل أناقته الصباح ويسأل الطباخ (الجاهز شنو)؟
هنا يحق للطباخ أن يسأله من أنت ولا يحق لشقيق العروسة أن يزعل من الطباخ ويطرده قبل أن يقوم بعملية توزيع الأكل على المعازيم وهي عملية معقدة أكثر من إعداد الطعام نفسه.
عملية تحتاج إلى خبرة وضبط يد وحزم شديد حتى يغطي الطعام حاجة عدد المعازيم وأم العريس، ولا يمكن أن تطرد الطباخ قبل أن يقوم بهذه العملية المعقدة.
الإدريسي تعب واجتهد ساهر وربما دفع من جيبه وسخر علاقاته، و أخرج مستشفى الأطفال في حلة زاهية وقبل أن يقوم بعملية توزيع المهام والإشراف على سير العمل في علاج الأطفال، وهي عملية لا تقارن بعملية الطباخ أعلاه لكن وجد نفسه مطروداً عندما لم يتعرف على السيد الوزير الذي جاء في زيارة بدون مناسبة وبدون حتى (رطلين سكر وبن بي ألف)، وداير الإدريسي يعرفو ويستقبلوا ويقول ليه الجاهز شنو؟
ستة شهور والإدريسي ماتو ليه نص أطفال بحري وتلت أطفال أم درمان وربع أطفال شرق النيل، بسبب غياب المستشفى حقتهم، وغياب دور الوزارة في إعادتها للخدمة، والسيد المدير جاي يشيل الفاتحة.
يبدو أن وزير صحة ولاية الخرطوم كان جاي يفتش الماضي لكن الإدريسي قال ليه الماضي ولى زمان.
معقولة وزير كامل جاي يفتش الماضي وما جايب معاه رطلين سكر وبن بألف دا ماضي شنو البفتشو مجان دا.
محمد أزهري
