كاتب بحريني: عروبة السودانيين في وجوههم.. ابعدوا الغرب عنهم

حذّر كاتب بحريني من تقرُّب أمريكا والغرب من السودان، بعد رفع العقوبات المفروضة على الخرطوم منذ عام 1993، وبناء أكبر سفارة للولايات المتحدة في العالم بالعاصمة السودانية.

وقال الكاتب الدكتور ظافر العجمي، المدير التنفيذي لمجموعة مراقبة الخليج، في مقال بصحيفة “الوطن” البحرينية: “من الحقائق التي قاومت محاولات تزييف وعي أجيال عدة، حقيقة أن عروبة السودان لم تكن عروبة وافدة، فالعنصر العربي متأصل الوجود في السودان، وعلى من يجادل في ذلك النظر في خريطة وجوه الرجال، قبل النظر في خريطة تبين أن ما تفصلنا لا تتعدى بضعة أميال. وأضاف: “يقرأ المراقب الخليجي في انطلاق التمرين الجوي السعودي السوداني المشترك (الدرع الأزرق1)، الذي سيستمر حتى 12 أبريل2017 ، أموراً إيجابية عدة، لعل أولها انخراط الخرطوم في دوائر أمن دول مجلس التعاون والمشاركة كظهير في حماية جبهة البحر الأحمر من الاختراقات الإيرانية خصوصاً.

وأبدى الدكتور العجمي مخاوفه من الغرب، وكتب: “لكن ترقية هذا التواصل تتطلب جهداً خليجياً أشمل، نقول ذلك ونحن نشاهد الولايات المتحدة والغرب وقد أُخذت على حين غرة في التقرب من السودان، فرفعت واشنطن عقوباتها المفروضة على الخرطوم منذ 1993، ثم بناء أكبر سفارة لها في العالم هناك. وتتدخل كوسيط لحل مشاكل الخرطوم والحركات المسلحة بمسوغات توصيل المعونات الإنسانية للمحتاجين، تبعه وصول وفود أوروبية لدعم السودان بذريعة محاربة نقل البشر التي أغرقت أوروبا بالمهاجرين”.

وتابع موضحاً أكثر: “لكن الحقيقة أن الانهيارات في أولويات ورؤية الغرب السابقة ورفع العقوبات فجأة، إنما هي مواجهة أمريكية صينية، فقد تغلغلت بكين في السودان في زمن العقوبات الأرعن بالاستثمار هناك للوصول لإفريقيا عبر البوابة السودانية، فأصبحت الصين الحليف الاستراتيجي الأول للسودان… ولكون العلاقات الدولية في أصلها علاقات بين وحدات بشرية، فلا مجال لإنكار تولد حمية مبررة وشعور حاد بالكرامة رفضنا فيه بشدة صدور مذكرة توقيف تمهيدية مجحفة وعامة في تفاصيلها بحق زعيم عربي، فثمة مؤشرات تُقرأ لصالح ان الرئيس البشير هو رجل المرحلة القادمة في السودان لحنكته، ومن يجادل في ذلك عليه أن يعيد النظر ملياً في كيفية طبق البشير مبادئ الحرب للخروج من التحديات الداخلية والخارجية العديدة”.

جدة – عين اليوم

Exit mobile version