أمن الطيران المدني.. درع الوطن المنسي!

أمن الطيران المدني.. درع الوطن المنسي!

أمجد عبد المنعم

​في الوقت الذي تُبنى فيه سمعة الدول عبر مطاراتها، وتحت وطأة التحديات الأمنية والسياسية التي يمر بها سوداننا الحبيب، يقف منسوبو إدارة أمن الطيران (AVSEC) التابعة لسلطة الطيران المدني في خط المواجهة الأول. ولكن، خلف تلك البذلات الرسمية والوجوه الصارمة، تكمن تفاصيل من الظلم الإداري والتهميش الذي لم يعد من الممكن السكوت عنه.

لماذا نتحدث عن الظلم الآن؟
​إن ما يتعرض له ضباط وأفراد أمن الطيران ليس مجرد “تقصير عابر”، بل هو نهج أدى إلى إحباط الكفاءات، ويتمثل في:
​هضم الحقوق المالية: فجوة هائلة بين المسؤوليات الجسيمة وبين الرواتب والحوافز التي لا تغطي أدنى متطلبات الحياة الكريمة، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

​غياب العدالة في الترقيات
​بيئة عمل متهالكة: نقص حاد في المعينات الفنية واللوجستية، وضغط عمل متواصل
​التجاهل الفني: تهميش دور أمن الطيران في اتخاذ القرار، ومعاملته كإدارة “ثانوية” رغم أنه المعيار الأول في تصنيف المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO).
​ رسالة إلى مدير عام سلطة الطيران المدني:

​إن أمن المطارات ليس مجرد بوابات وتفتيش، بل هو علم واستراتيجية وانضباط. إن استمرار سياسة التهميش وتجاهل المطالب المشروعة لمنسوبي أمن الطيران لا يضر بالمنسوبين فحسب، بل يضع “أمن الطيران السوداني” كله في مهب الريح أمام المنظمة الدولية لطيران المدني
​نحن لا نطالب بامتيازات خرافية، بل نطالب بـ:
​هيكلة عادلة ومنصفة تليق بحساسية الوظيفة التي تم إنشائها بواسطة اللجنة الموقرة
إعادة هيكلة أمن الطيران ليعود إلى أداء دورها المنشود في خدمة الوطن والمواطن
​ حل جذري لملف الترقيات
فتح تحقيق شامل في كل التجاوزات.
. محاسبة المسؤولين عن هذه السياسات الظالمة. وكل من اجرم في دائرة امن الطيران
هذه الممارسات لا تضر فقط بالعاملين، بل تنعكس سلباً على سمعة سلطة الطيران المدني السوداني برمتها، وتؤثر على كفاءة المنظومة الأمنية في المطارات، وهو أمر لا يمكن السكوت عنه.

الخاتمة
نناشد الجهات العليا والقيادة في السلطة بالتدخل العاجل.

مراقب أمن الطيران
مطار الخرطوم

Exit mobile version