مناشده عاجله لمن يهمه الأمر..شركة مطارات السودان قدمت (السبت ) وتنتظر منكم ( الاحد ) ياهؤلاء!
بشير عبد الرحمن بشير
هناك مثل شعبى سودانى شهير ( يقول قدم السبت لكى تجد الاحد ) ما يستنبط من المفهوم العام لهذا المثل هو بالظبط جوهر حديثى في هذا المقال الخاص بأزمة الاستحقاقات المالية للعاملين والمعاشيين بشركة مطارات السودان المحدوده وأنا هنا لست بصدد تجريم أو إلقاء اللوم على أي طرف من أطراف النزاع بل من أجل طرح مناشدة لبعض جهات الإختصاص لعل وعسى أن تكون سبباً في حل هذه الازمه ووضع حدا لها يرضي جميع الأطراف .
بالنظر إلى الوضع الاقتصادى العام والوضع المعيشي الضاغط نجد أن مطالبة العاملين والمعاشيين باستحقاقاتهم المالية المتأخرة والمتراكمة لدى شركة مطارات السودان هى حق أصيل كفله لهم القانون فهم لا يطالبون بحوافز أو استحقاقات إضافية بل يطالبون بحقوق اصيلة ولائحية منصوص ومتفق عليها فى لائحة شروط خدمة العاملين، ومن وجهة نظرهم أنهم صبروا عليها كثيراً ولم يعد بمقدورهم المزيد من الصبر والانتظار مع عدم وجود بوادر لحل الازمه بالتالي فهم أصحاب حاجة وصاحب الحاجة لا تضمن ولا تأمن ما قد يبدر منه من أقوال وأفعال فى الأحوال العادية فما بالكم لو ارتبطت هذه الحوجة بمعيشتهم ومعاناتهم فى توفير لقمة العيش الكريم لهم ولمن يعولون .
فى الجانب الآخر من الازمه نجد أن الإدارة العليا للشركة فى موقف لا تحسد عليه وهى للأمانة وفى فترة ما قبل الحرب لم يحدث ولم تتأخر قط فى صرف هذه الاستحقاقات لأصحابها، ولكنها اليوم تقف عاجزة عن الوفاء بهذه الاستحقاقات المتراكمة كنتيجة حتمية لشح وقلة إيراداتها المالية التى تتحصل عليها من حركة الطيران التجاري وتشغيل وإدارة المطارات والتى حالياً معظمها يعتبر خارج الخدمه لظروف الحرب وليس للشركة اي مصادر دخل أخرى بخلاف إيرادات الرسوم الطيرانية وغير طيرانية بالمطارات وهى حالياً بالكاد تغطى تكاليف الرواتب الشهرية التي تدفعها الشركة للعاملين وبعض أعمال الصيانات الضرورية لتأهيل المطارات
ولن ينصلح الحال إلا بالتعافى التام لقطاع الطيران المدني وانتظام وعودة حركة الطيران التجارى العام بالبلاد .
إذن المعادلة والكفتان متساويان ما بين مطالبة مشروعة باستحقاقات كفلها القانون وشركة عاجزة عن الوفاء بهذه إلاستحقاقات المالية لمسوغات ومبررات خارجه عن إرادتها .
مع هذا الوضع المتازم تبرز عدة تساؤلات هى محور مقالي هذا أوجهها لشركاء الصناعه ولبعض جهات الاختصاص ذات الصلة والإرتباط الوثيق الكلي أو الجزئي بعمل المطارات وحركة الطائرات، واقول لهم لماذا تقفون وقفة المتفرج في هذه الازمة ولماذا لا تبادرون لتعزيز استقرار شركة مطارات السودان، تلك الشركة ذات المهام عالية الحساسية وتدير مطارات تعتبر أصولاً سيادية تملكها الدولة لماذا لا تحركون ساكناً ولماذا لا نسمع لكم ركزا ؟.
أليس فى استقرار الأوضاع بشركة مطارات السودان استقرار لكم وأكبر ضامن لاستمرار انشطتكم التشغيلية والتجارية أليس فى إستقرار منسوبى شركة المطارات للتفرغ والقيام بادوارهم المنوطه بهم على أكمل وجه يعد مكاسب لكم أيضاً .
ثم أخيراً أليس لشركة مطارات السودان يد سلفت عليكم بصورة أو أخرى من تهيئة مطارات وتسهيلات فى مختلف التعاملات وتعينكم في أداء مهامكم التشغيلية داخل مطاراتها بكل سهولة ويسر وهذا هو السبت الذى قدمته لكم شركة المطارات ولا زالت تقدمه وهي اليوم تنتظر منكم الاحد فهلموا إليها .
ومن هذا المنطلق فإننى اناشدكم بصفتى من أبناء هذه الشركة العريقة قضينا معهم في دهاليزها ومكاتبها وضجيج طائراتها ما يزيد عن الأربعون عاما ولا زلنا نعشقها ونغير عليها وندافع عنها ونحن خارج هيكلها الوظيفى عليه ،فأننى أناشد هذه الجهات وارجو منها التحرك العاجل والجاد فى التواصل مع الاداره العليا لشركة مطارات السودان المحدوده والمساهمة في حل هذه الازمه ليعود للشركة استقرارها وتواصل مسيرتها القاصده لإعادة إعمار وتأهيل مطارات السودان المختلفه، في أجواء مستقره خاليه من اي شكل من أشكال الأزمات الإدارية أو التشغيلية .
وفي قوة شركة مطارات السودان قوة لكم ولاعمالكم وثقوا أن كل ما تقدمونه سيعود اليكم وتستردونه ولو خصما من خلال انشطتكم التشغيلية المستقبلية وما يترتب عليها من رسوم واجبة الدفع بالمطارات وهكذا أعتقد أن رسالتى ومناشدتى لهذه الجهات قد وصلت فهل من مجيب ؟؟؟ والجهات ذات الصله والتى اعنيها بالاسم فى هذا المقال هي :-
1/ سلطة الطيران المدني
2/ شركة طيران بدر
3/ شركة طيران تاركو
4/ الشركه السودانية المتحدة
5/ شركة كمون
6/ شركة رايت
7/ شركة الوثبه
8/ شركات المناولة الأرضية
9/ شركات وقود الطائرات
10/ اتحاد الصرافات
11/ الأسواق الحرة
11/ اي جهة اخرى حكوميه أو خاصه فاتنى زكرها سهوا وتري أنها ممكن أن تلعب دورا فى حل هذه الأزمة التى لا تسر الناظرين .
مع تحياتى وتقديرى للجميع
حفظ الله البلاد والعباد
بشير عبد الرحمن بشير
مساعد مدير عام شركة مطارات السودان المحدوده السابق
القاهره/11مارس/2026م

