تورط ضباط برتب رفيعة في تهريب النحاس

وجه النهار

هاجر سليمان

تورط ضباط برتب رفيعة في تهريب النحاس

القرار (٥٠) على من يطبق؟! من هو ذراع الميليشيا بالداخل؟!

قبل ما يقارب شهر، ضبطت قوة من شرطة التعدين بولاية القضارف عربة “هايس” على متنها (٣) أفراد مسلحين يتبعون للقوات المشتركة، وعُثر بداخل الهايس على (١٥) جوال نحاس خالص.

تم اقتياد المتهمين إلى قسم دائرة الاختصاص للتحري، ولكن تدخل ضابط برتبة العميد وأفاد بأن المضبوطين يتبعون له، وإنّ أحدهم سائقه الخاص، وإنّ الآخران هما من عناصر حراساته. وأفاد بأن الهايس تتبع له وأنه غنمها أثناء الحرب.

مع الأخذ في الاعتبار أن “الهايس” يمكن أن يكون ملكاً لمواطن بسيط أو ملكاً لشركة أو مؤسسة حكومية، فهل استلامها من العدو أثناء الحرب يعني أنها أصبحت غنيمة؟؟ وما هي شروط الغنيمة؟؟ سواءً كان من منظور إسلامي أو حتى من وجهة نظر الدساتير والقوانين الدولية المتعارف عليها. ثم إنّ الميليشيا ظلت تمارس النهب والقتل والاستيلاء على ممتلكات المواطنين، فهل هذا يعطي الحق للمشتركة أو أي قوة نظامية أن تحذو ذات حذو الميليشيا وتواصل عمليات الهمبتة والاستيلاء على ممتلكات المواطنين على عينك يا تاجر!!

قبل أسبوع من اليوم، تمكنت قوة مشتركة من شرطة التعدين والاستخبارات العسكرية من ضبط عربة “لوري” محملة بالنحاس المهرب، حيث ضبط على متنها (٣٠) جوال نحاس مهرب. المفاجأة أن الذي كان على متن اللوري ويقوم بتهريب النحاس بنفسه هذه المرة هو ذات الضابط برتبة (العميد) التابع للمشتركة والذي تدخل لإطلاق سراح رفاقه المضبوطين في الهايس السابق، وفي هذه المرة كان برفقته ضابط آخر برتبة (عميد) أيضًا.

النحاس المهرب في طريقه من ولاية الجزيرة لولاية كسلا ومنها يهرب لدول الجوار. وهذا يعني بالضرورة أن ولاية الجزيرة بها مخازن للنحاس المستخلص من عمليات نهب قطاع الكهرباء بالخرطوم والجزيرة، وهذا يجعلنا نطالب السلطات بضرب طوق أمني على مخازن النحاس بالجزيرة.

بالضرورة أن مُهربي هذا النحاس لهم صلة بميليشيا الدعم السريع وهذا يعني أن للميليشيا أذرعًا بالداخل يجب اجتثاثها فورًا. والدليل على ذلك، أن المهربين جميعًا يشيرون إلى أنّهم مجرد مرحلين وينكرون صلتهم بتبعية تلك الشحنات. لذلك، لا بد من عمليات نوعية لدك مخازن النحاس وضبطه.

مجلس الوزراء كان قد أصدر القرار رقم (٥٠/ ٢٠٢٤م) والقاضي بوقف تصدير النحاس والألومنيوم والحديد، ولكن لا زالت هنالك جهات تتحدى مجلس الوزراء وتتحدى الدولة وتقوم بتهريب النحاس. لذلك، لا بد من ضبط لهذه العصابات واتخاذ إجراءات في مواجهتها وتدوين بلاغات تتعلق بتخريب الاقتصاد الوطني وغيرها من مواد القانون المتعلقة بأمن الدولة في مواجهة المهربين وكل من يثبت تورطه.

Exit mobile version