سيناريو الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني على الطاولة

تدرس الولايات المتحدة سيناريوهات مختلفة للتعامل مع برنامج إيران النووي، من بينها احتمال الاستيلاء على مخزون اليورانيوم المخصب الإيراني، في ظل تركيز الإدارة الأمريكية على منع طهران من تطوير سلاح نووي، وفق تقارير إعلامية غربية.

وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن هذا الخيار يأتي في وقت تراجع فيه الحديث عن تغيير النظام في إيران، بينما لم تُبدِ طهران استعداداً لتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب. ويأتي ذلك أيضاً بالتزامن مع تقارير عن اقتراب نشر قوات من مشاة البحرية الأمريكية في المنطقة.

الصين تحذر من تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة

مأساة انتخابية في فرنسا.. عمدة ينهي حياته بعد إعلان النتائج

عملية عسكرية معقدة

وأشار خبراء عسكريون ومسؤولون أمريكيون سابقون إلى أن أي محاولة للاستيلاء على المواد النووية الإيرانية ستكون عملية معقدة ومحفوفة بالمخاطر، وقد تتطلب نشر مئات الجنود في مواقع متعددة ولمدة قد تمتد لأيام.

وأوضحوا أن الجيش الأمريكي يمتلك وحدات متخصصة للتعامل مع المواد المشعة في مناطق النزاع، إلا أن تحديد مواقع مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب والاستيلاء عليها يتطلب تنسيقاً عسكرياً واستخباراتياً دقيقاً.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشار في تصريحات سابقة إلى أنه لا يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران إذا اقتضت الضرورة، لكنه أوضح في مقابلة مع فوكس نيوز أن الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني ليس أولوية حالياً، مؤكداً أن التركيز ينصب على تدمير الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

مواقع اليورانيوم

وتشير تقديرات إلى أن إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، إضافة إلى نحو 200 كيلوغرام مخصبة بنسبة 20%، وهي مواد يمكن رفع درجة تخصيبها إلى 90% لاستخدامها في تصنيع الأسلحة النووية.

وفي هذا السياق، أوضح المدير العام لـ الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، أن القسم الأكبر من اليورانيوم الإيراني يوجد في موقعين رئيسيين، هما مجمع نووي في أصفهان ومنشأة نطنز.

وأشار غروسي إلى أن جزءاً كبيراً من المواد المخصبة بنسبة 60% كان مخزناً في أنفاق تحت الأرض في منشأة أصفهان.

تحذيرات أمريكية

في المقابل، أقر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن إيران لا تقوم حالياً بعمليات تخصيب جديدة، فيما لم ترصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤشرات على نقل مخزون اليورانيوم إلى مواقع أخرى.

وبحسب الصحيفة، يبدو أن البيت الأبيض يميل حالياً إلى ترك المخزون النووي في حوزة إيران مع توجيه تحذير واضح بأن أي محاولة لنقله أو استئناف تخصيبه قد تؤدي إلى ضربات عسكرية إضافية.

ويرى خبراء أن أي عملية محتملة للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني قد تكون واحدة من أكبر عمليات القوات الخاصة في التاريخ، وفق تقدير الأدميرال المتقاعد جيمس ستافريديس، القائد السابق لـ حلف شمال الأطلسي.

كما حذر المسؤول السابق في مجلس الأمن القومي الأمريكي ريتشارد نيفيو من أن العملية ستكون واسعة النطاق ومعقدة للغاية، وقد تتطلب أكثر من ألف عنصر لتنفيذها في موقع واحد، مع مخاطر تتعلق بالطائرات المسيّرة والعبوات الناسفة والتلوث الإشعاعي المحتمل.

Exit mobile version