فضيحة تهز عرش قناة سكاي نيوز بسبب تسابيح مبارك و الدعم السريع

سكاي نيوز تنهي شراكتها مع الإمارات.. والسبب مجازر السودان

تستعد مجموعة سكاي البريطانية لإنهاء شراكتها الإعلامية المثيرة للجدل مع الإمارات العربية المتحدة، بعد اتهام قناة “سكاي نيوز عربية” بالترويج للدعاية الإماراتية وتبييض الجرائم التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في السودان.

وزارة الإعلام السودانية: سكاي نيوز لا تملك تصريحًا لمزاولة النشاط الإعلامي
وكشفت صحيفة التلغراف البريطانية أن مسؤولي سكاي أبلغوا شركة IMI الإعلامية الحكومية الإماراتية في وقت متأخر من العام الماضي بقرار عدم تجديد ترخيص استخدام العلامة التجارية، مع استكمال الإجراءات القانونية اللازمة، على أن يسري ذلك رسمياً العام المقبل.

من الشراكة إلى الانفصال

تعود جذور هذه الشراكة إلى عام 2010، حين أبرمت سكاي وIMI اتفاقية بالتساوي 50-50، في عهد مجموعة نيوز كورب وروبرت مردوخ. وبعد استحواذ عملاق الكابل الأمريكي كومكاست على سكاي عام 2018، باتت العلاقة في تراجع متسارع، خاصة بعد أن أنهت سكاي ترخيص نيوز كورب لاستخدام علامتها التجارية في أستراليا أيضاً.
وتجدر الإشارة إلى أن IMI كانت قد حاولت عام 2023 الاستحواذ على صحيفة التلغراف بالشراكة مع شركة RedBird Capital الأمريكية، غير أن الصفقة أُسقطت إثر موجة واسعة من الاعتراضات المتعلقة بحرية الصحافة.

كشف المستور.. منصة القدرات تفكك أكذوبة “سكاي نيوز” عن الأسلحة الكيميائية في السودان

الفضيحة السودانية.. نقطة اللاعودة

كان ما رصدته الأقمار الاصطناعية من مجزرة الفاشر عاصمة دارفور، إبان سيطرة قوات الدعم السريع عليها، كافياً لإشعال موجة غضب دولية، إذ وثّقت الصور جثثاً وبرك دماء في الشوارع مرئية من الفضاء. وفي فبراير الماضي، خلص تحقيق أممي إلى أن النية في ارتكاب إبادة جماعية هي “الاستنتاج الوحيد المعقول” من نمط الاغتصاب والقتل والتطهير العرقي الموثّق.

بيد أن قناة “سكاي نيوز عربية” أرسلت إلى الموقع مراسلةً متزوجة من مسؤول رفيع في الحكومة الموازية لقوات الدعم السريع، صوّرت فيها تلك القناة عناقاً مع قائدة عسكرية اتُّهمت بالتحريض على اغتصاب نساء دارفور، قائلةً لها “نحن معكم”، ثم أعدّت تقارير نفت فيها وجود أي أدلة على الفظائع الموثّقة، بل نشرت القناة على موقعها مقالات تصف صور الأقمار الاصطناعية بأنها “أخبار مزيفة”.

 

ادعاءات التغطية المتحيزة

في البداية، انطلقت سكاي نيوز العربية بهدف نقل أعلى المعايير الدولية في تغطية شؤون الشرق الأوسط، غير أن مسؤولين سابقين مقيمين في لندن أكدوا لصحيفة التلغراف في نوفمبر الماضي أن القناة تحولت إلى بوق للحكام الإماراتيين، مشيرين إلى أن مجلس التحرير المُشكَّل لمراقبة التغطية “لا يملك أي صلاحية حقيقية”.

وأثارت القناة جدلاً دولياً واسعاً إبان تغطيتها لاستيلاء قوات الدعم السريع على الفاشر، عاصمة ولاية دارفور. فقد وثّقت صور الأقمار الاصطناعية مذبحة راح ضحيتها آلاف المدنيين، سقطوا في الشوارع حتى باتت أكوام الجثث ومستنقعات الدماء مرئية من الفضاء.

وفي فبراير الماضي، خلصت بعثة تقصي الحقائق الأممية إلى أن النية المبيّتة لارتكاب إبادة جماعية هي “الاستنتاج الوحيد المعقول” في ضوء نمط الاغتصاب والقتل والتطهير العرقي الممنهج.
بيد أن سكاي نيوز العربية أرسلت مراسلةً إلى مكان الأحداث تتزوج من كبار مسؤولي الحكومة الموازية لقوات الدعم السريع. وقد صُوِّرت تُصابح مُبارك خاطر وهي تحتضن قائدة في قوات الدعم السريع سبق أن حرّضت المقاتلين على اغتصاب النساء الدارفوريات، قائلةً لها: “نحن معكم”، ثم أعدّت تقارير تدّعي فيها أنه لا دليل على أي فظائع.
كذلك نشر موقع سكاي نيوز العربية مقالات تزعم أن صور الأقمار الاصطناعية ملفّقة.

رد IMI

دافعت IMI عن تغطية سكاي نيوز العربية في بيان للتلغراف، واصفةً الاتهامات بالتحيز بأنها “فاضحة ولا أساس لها”، ومعتبرةً ادعاءات توقف مجلس المعايير التحريرية عن العمل “أخباراً كاذبة بشكل قاطع”.
في المقابل، لم تردّ سكاي نيوز البريطانية على الطلبات المفصّلة للتعليق على تغطية قناتها الشقيقة في الإمارات.

Exit mobile version