كشف تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال عن أبعاد الدعم الذي تقدمه الصين إلى إيران، في ظل التوترات والحرب الجارية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يمتد من المجال الاقتصادي إلى التقني والعسكري.
دعم تقني وعسكري غير مباشر
وبحسب التقرير، كانت الصين موردًا رئيسيًا للأسلحة لإيران خلال حربها مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تتوقف عن ذلك مع انضمامها إلى عقوبات الأمم المتحدة.
يسجل رقماً جديداً : النفط يتخطى 108 دولارات مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط
والي سنار يصدر أمر طوارئ بمنع استخدام ماكينة القطع الآلي للأشجار
إلا أن مسؤولين أميركيين أفادوا بأن شركات صينية واصلت تزويد طهران بمواد ذات استخدام مزدوج، تشمل مكونات تُستخدم في الطائرات المسيّرة، ومواد كيميائية تدخل في تصنيع وقود الصواريخ، إضافة إلى إلكترونيات تدخل في أنظمة التسليح.
كما أشار التقرير إلى تورط شركات أقمار صناعية تجارية صينية في تعاملات مع الحرس الثوري الإيراني، وفق ما نقلته وزارة الدفاع الأمريكية.
وذكر التقرير أن سفنًا مرتبطة بكيانات إيرانية نقلت كميات كبيرة من مواد تُستخدم في تصنيع الوقود الصلب للصواريخ، تكفي لإنتاج مئات الصواريخ متوسطة المدى، مع تسجيل تحركات مماثلة عقب اندلاع التصعيد العسكري الأخير.
البرنامج النووي
وفيما تؤكد بكين دعمها لحق إيران في تطوير برنامج نووي سلمي، فإنها تعارض رسميًا امتلاكها أسلحة نووية. ويرى التقرير أن الصين لم تقدم دعمًا مباشرًا للبرنامج النووي الإيراني خلال السنوات الأخيرة، لكنها ساعدت في توفير مكونات صاروخية ووسائل للالتفاف على العقوبات المرتبطة بالمواد الحساسة.
النفط.. شريان اقتصادي رئيسي
اقتصاديًا، تُعد الصين الشريك الأكبر لإيران، إذ تستورد نحو 90% من صادراتها النفطية التي تبلغ حوالي 1.6 مليون برميل يوميًا، ما يوفر لطهران عائدات بمليارات الدولارات سنويًا.
وغالبًا ما يتم استيراد النفط الإيراني عبر مصافٍ صغيرة ومستقلة لتجنب العقوبات، مع استخدام وسطاء لإخفاء مصدر الشحنات.
شبكات مالية بديلة
وأشار التقرير إلى أن إيران تعتمد على نظام مالي موازٍ ومعقد، تسهم الصين في تسهيله، حيث يتم الدفع باليوان مقابل النفط، وتُستخدم هذه الأموال لشراء سلع صينية أو لتنفيذ مشاريع داخل إيران عبر ترتيبات شبيهة بالمقايضة.
كما تمر بعض التحويلات عبر شركات واجهة ومؤسسات مالية وصولًا إلى هونغ كونغ، قبل تحويلها إلى عملات أخرى.
تقارب سياسي واستراتيجي
على صعيد العلاقات الدولية، دعمت كل من الصين وروسيا انضمام إيران إلى مجموعة البريكس عام 2024، كما انضمت طهران إلى منظمة شنغهاي للتعاون في 2023، في خطوة تعكس تعزز الشراكات السياسية والعسكرية بين الأطراف.
