سودافاكس – أمام محكمة الأسرة، وبدموع لم تستطع إخفاءها، وقفت سيدة مسنة تبلغ من العمر 75 عاماً ترفع دعوى نفقة أقارب ضد ابنيها اللذين تنصّلا من مسؤوليتها، بعد أن أفنت عمرها في تربيتهما وتعليمهما وحيدةً إثر وفاة زوجها منذ 25 عاماً.
أمٌّ وأب في آنٍ واحد.. ثم “عبء” في النهاية
روت السيدة أمام المحكمة كيف اضطرت بعد رحيل زوجها إلى العمل في وظيفتين لتوفير احتياجات ابنيها، دون أن تمد يدها لأحد، حتى أتمّ الأول دراسته ليصبح مهندساً والثاني طبيباً. وحين طلب ابنها الأكبر السكن معها في شقتها بحجة رعايتها، رحّبت بذلك، لكن الأمور انقلبت بعد زواجه وإنجابه، إذ تحوّلت معاملته وزوجته إلى كلمات مسيئة ونظرات احتقار متواصلة.
وحين شكت لابنها الثاني، كان ردّه: “استحملي، ما فيش ست ترضى تعيش مع حماتها”. وحين قررت مغادرة الشقة وطالبتهما بالإنفاق عليها، جاءها الجواب الأشدّ إيلاماً: “انزلي اشتغلي”.
القضاء يُنصف الأم ويُلزم الابنين بالنفقة
أكدت محامية المدعية الأستاذة نهى الجندي أن موكلتها أفنت حياتها من أجل ابنيها دون أن يراعيا ما قدّمته لهما، مطالبةً بإلزامهما بنفقة أقارب. وبعد التحري، قضت المحكمة بإلزام كل منهما بدفع ألف جنيه نفقة شهرية لوالدتهما.
