مجمع الفقه الإسلامي يدعو الشيخ موسى البدري إلى التوبة

سودافاكس ـ مجمع الفقه الإسلامي : موسى البدري اجترأ على القرآن الكريم “بوصفٍ شنيع” وندعوه إلى التوبة

بيان مهم
بشأن التصريحات المسيئة لقدسية القرآن الكريم وضوابط الخطاب الدعوي

قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9]
و قال سبحانه: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ * وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} [الطارق: 13-14]
الحمد لله الذي أعزنا بكتابه، وجعله نوراً وهدىً للعالمين، والصلاة و السلام على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.. وبعد،،
تابع مجمع الفقه الإسلامي ببالغ الاستنكار المقاطع المتداولة للمدعو/ موسى البدري، والتي اجترأ فيها على مقام الوحي بوصفٍ شنيع، زاعماً أن القرآن الكريم “قطيعة كله”، في سقطةٍ عقدية وفكرية تضرب في أصل تعظيم شعائر الله وكلامه المنزّل.
و إزاء هذا المسلك الخطير، يقرر المجمع الموجهات والحقائق التالية:
أولاً:
إن القرآن الكريم هو كلام الله القديم، المنزه عن النقص والعبث. وإن وصف قصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة وما حل بالمعاندين بـ “القطيعة” هو جهل مطبق بمقاصد الوحي؛ فالله سبحانه هو “الحكم العدل”، وإخباره عن الطغاة هو حق وصدق لبيان السنن الكونية وعبرة للمعتبرين، وليس ذكراً للنقائص على سبيل التفكه والذم البشري المحرم. إن هذا الوصف يتضمن اتهاماً لله تعالى (تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً) بما يتنافى مع كماله وقدسيته.
ثانياً:
يؤكد المجمع على ضرورة التزام كافة المشتغلين بالوعظ بعدم الخوض في ثوابت الدين وقطعيات العقيدة بأسلوب التندر أو التشبيهات البشرية الهابطة.
إن رموز الأمة وأعلامها هم حملة الشريعة، والمساس بكرامتهم أو الاستهزاء بهم طلباً لإعجاب العامة هو مسلك يهدم مرجعية الأمة العلمية.
يجب أن يراعي الخطاب الشرعي كرامة الإنسان، ويمنع سب العقائد، و يلتزم بالوقار الذي يليق بجلال الرسالة.
ثالثاً:
يؤكد المجمع أن هذا البيان لا يستهدف التضييق على العمل الدعوي أو منع الوعاظ؛ فالدعوة إلى الله شرف وواجب. وإنما يسعى المجمع إلى “ضبط الخطاب المتفلت”، وضمان ألا يتصدر للمنابر إلا من أجيز علمياً وتربوياً. إن هدفنا هو حماية المنابر من “وعاظ الكوميديا” الذين يقدمون إرضاء الجماهير وتصفيقهم على حساب حرمة الدين ومقاصد الشرع.
رابعاً:
يطالب المجمع المدعو/ موسى البدري بالتوبة النصوح إلى الله تعالى، والاعتذار العلني للمسلمين كافة عن هذه الإساءة لكلام الله.
يدعو المجمع الجماعة التي ينتمي إليها المذكور بمراجعته ومحاسبته ليعود إلى جادة الصواب.
يجدد المجمع دعوته للجهات المختصة لمنع اعتلاء المنابر إلا لمن نال إجازة من مؤسسة علمية معتبرة أو علماء مشهود لهم بالرسوخ والتقوى، صوناً لأمن المجتمع العقدي.
ختاماً: سيبقى كلام الله عزيزاً محفوظاً بحفظ الله له، ولن تزيد السقطات والجهالات أمة الإسلام إلا تمسكاً بقدسية كتاب ربها وتعظيم شعائره.

سودانية24

Exit mobile version