سباق الأمم المتحدة.. أبرز المرشحين لخلافة الأمين العام

تشهد أروقة الأمم المتحدة حراكاً متصاعداً مع اقتراب الاستحقاق المرتقب لاختيار أمين عام جديد خلفاً لأنطونيو غوتيريش، حيث يتنافس عدد من الشخصيات الدولية البارزة التي تمتلك خبرات سياسية ودبلوماسية واسعة، وسط رهانات على القدرة في إدارة الأزمات العالمية وتعزيز العمل متعدد الأطراف.

انتشار الذباب في القاهرة يثير القلق و التساؤلات

رافائيل غروسي.. خبرة نووية ودبلوماسية مكوكية

يبرز الدبلوماسي الأرجنتيني رافائيل غروسي، البالغ من العمر 65 عاماً، كأحد أبرز المرشحين، مستفيداً من موقعه الحالي كمدير عام للوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقد لفت الأنظار خلال السنوات الماضية بنشاطه المكثف ودوره المحوري في إدارة ملفات حساسة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني.

وقاد غروسي جهوداً دبلوماسية لإحياء أجزاء من الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في عام 2018، كما عزز حضور الوكالة عبر تحركات ميدانية في مناطق النزاع، من بينها إرسال بعثة إلى محطة زابوريجيا النووية في أوكرانيا خلال الحرب مع روسيا.

ورغم الانتقادات التي طالت أسلوبه التفاوضي مع طهران، يرى مراقبون أنه الأوفر حظاً، نظراً لعلاقاته المتوازنة مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن.

ريبيكا غرينسبان.. رؤية إصلاحية ودعم للتعددية

تطرح ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة، نفسها كمرشحة لمنصب الأمين العام  في الأمم التحدة و تحمل مشروعاً إصلاحياً قائماً على تعزيز التعددية الدولية. وتشغل حالياً رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، وقد أعلنت تنحيها مؤقتاً عن مهامها لتفادي تضارب المصالح خلال حملتها.

وتسعى غرينسبان، البالغة من العمر 70 عاماً، إلى أن تصبح أول امرأة تتولى منصب الأمين العام، مستندة إلى خبرتها الاقتصادية ورؤيتها لتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب التزامها بقضايا السلام والتنمية وحقوق الإنسان.

ميشيل باشليه.. سجل حقوقي يواجه انتقادات سياسية

تخوض ميشيل باشليه، الرئيسة السابقة لتشيلي والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، السباق بخبرة سياسية وحقوقية تمتد لسنوات. إلا أن حملتها تواجه تحديات، أبرزها تراجع الدعم الداخلي في بلادها، إلى جانب انتقادات دولية تتعلق بمواقفها السابقة.

ورغم ذلك، تحظى باشليه بدعم من دول مثل البرازيل والمكسيك، وتراهن على سجلها في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز قضايا المرأة على المستوى الدولي.

ماكي سال.. خبرة قيادية من القارة الأفريقية

يدخل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال المنافسة على منصب الأمين العام في الأمم المتحدة مستنداً إلى خبرته الطويلة في قيادة بلاده لمدة 12 عاماً. ويرى أن تجربته السياسية تمثل إضافة نوعية، خاصة في ظل الحاجة إلى تمثيل أوسع للقارة الأفريقية داخل المنظمات الدولية.

ويؤكد سال أن خبرته في إدارة الملفات التنموية والسياسية تمنحه القدرة على التعامل مع التحديات العالمية المعقدة.

توازنات مجلس الأمن تحسم السباق

يبقى الحسم النهائي لمنصب الأمين العام مرهوناً بتوافق الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، ما يجعل التوازنات السياسية عاملاً حاسماً في تحديد الفائز بهذا المنصب الدولي الرفيع.

Exit mobile version