سودافاكس – في قرار يُعيد رسم ملامح سوق الدين السعودي على الخريطة المالية العالمية، أعلن بنك جي بي مورغان تشيس عزمه إدراج السندات الحكومية السعودية المقومة بالريال ضمن مؤشره الشهير للأسواق الناشئة، على أن يبدأ التنفيذ تدريجياً مطلع عام 2027، وتستقر حصة السندات السعودية عند نحو 2.5% من إجمالي وزن المؤشر الذي تتابعه صناديق تدير أصولاً تتجاوز قيمتها 200 مليار دولار.
أرامكو السعودية تُصدر سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار
لماذا التدرج؟ وما دلالته للمستثمرين؟
أوضح البنك أن اعتماد آلية الإدراج التدريجي يهدف إلى تقليص مخاطر التنفيذ الفوري على المستثمرين المرتبطين بالمؤشر، لا سيما في ظل التقلبات الراهنة التي تشهدها الأسواق المالية العالمية. وفي السياق ذاته، كشف البنك عن إدراج السندات الحكومية الفلبينية بالعملة المحلية في المؤشر نفسه اعتباراً من 29 يناير، بوزن تدريجي يبلغ 1.78%، في مسار متوازٍ يعكس اتجاهاً عاماً نحو توسيع تمثيل أسواق الدين المحلية الناشئة في المؤشرات الكبرى.
خبراء: الأثر الحقيقي سيظهر تدريجياً مع بدء التدفقات
وصف الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في وكالة فيتش للتصنيف الائتماني بشار الناطور هذا الإدراج بأنه “خطوة هيكلية مهمة” من شأنها تعزيز عولمة الإصدارات المحلية وفتح الباب أمام شريحة أوسع من المستثمرين الدوليين.
وأشار إلى أن الإدراج سيستقطب نوعين مختلفين من المستثمرين؛ أولهم المستثمرون المرتبطون بالمؤشرات الذين سيضخون أموالهم تلقائياً وفق مكونات المؤشر، وثانيهم المستثمرون النشطون الذين ستتصاعد شهيتهم لهذه الإصدارات نتيجة ارتفاع منسوب الرؤية والشفافية.
وأشار الناطور إلى أن حصة المستثمرين الأجانب في السندات والصكوك السعودية تراجعت من نحو 12% بنهاية 2025 إلى قرابة 8% في الربع الأول من 2026، مما يمنح هذا الإدراج ثقلاً استراتيجياً إضافياً في توقيت بالغ الأهمية، فيما أكد أن الأثر الفعلي سيتجلى بوضوح مع بدء التدفقات الرسمية المقررة عام 2027، مع احتمال تسبق بعض المستثمرين لها وفق تقييمهم للبيئة الجيوسياسية والاقتصادية.

