كشف الباحث في تاريخ الحرم عبدالله الزهراني عن الأسباب التي تجعل “حمام الحرم” أو ما يُعرف بـ”حمام الحمى” مختلفًا عن بقية أنواع الحمام حول العالم، سواء من حيث الشكل أو الارتباط التاريخي والديني.
الحرمان الشريفان يرتقيان بخدمات كبار السن وذوي الإعاقة بحزمة شاملة من التسهيلات
خصائص مميزة لحمام الحرم في مكة
أوضح الزهراني، خلال لقاء تلفزيوني، أن حمام الحرم يتميز بصفات شكلية فريدة، أبرزها كبر الحجم مقارنة بالأنواع الأخرى، وطول الرقبة، إضافة إلى عيون لافتة الجمال، فيما يميل لونه إلى الزرقة، ما يجعله سهل التمييز عن غيره من الطيور.
انتشاره في محيط الحرم ومعرفته لدى أهل مكة
وأشار إلى أن هذا النوع من الحمام يعيش في الساحات المحيطة بالحرم المكي، ويُعد جزءًا من المشهد اليومي المعروف لدى سكان مكة وزوارها، حيث اعتاد الناس رؤيته بكثرة في المنطقة المحيطة بالمسجد الحرام.
روايات تاريخية حول أصل حمام الحرم
تحدث الزهراني عن عدد من الروايات التاريخية التي تناولت أصل هذا النوع من الحمام، موضحًا أن بعض المؤرخين يربطون وجوده بقصة نبي الله نوح عليه السلام، حين أرسل حمامة لاستطلاع اليابسة بعد الطوفان، فعادت بغصن زيتون، ويُقال إن هذا النوع كُرّم بالبقاء في محيط البيت الحرام.
رواية غار ثور وعلاقتها بحمام الحرم
وأضاف أن هناك رأيًا آخر لدى المؤرخين يشير إلى أن حمام الحرم يعود إلى نسل الحمامتين اللتين عششتا عند غار ثور خلال هجرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، حيث اعتُبر ذلك الحدث سببًا في تكريم هذا النوع من الطيور ومنحه الأمان في محيط الحرم.
تأكيد على الطابع التراثي للروايات
وأكد الزهراني أن هذه الروايات تندرج ضمن الموروث التاريخي الذي تناقله المؤرخون، وتعكس المكانة الخاصة التي يحظى بها حمام الحرم في الوجدان الإسلامي، دون وجود تأكيد علمي قاطع على أصوله.
