تفاصيل عقوبة تعاطي المخدرات في النظام الخليجي الجديد

أقرّ مجلس الوزراء التشريع الاسترشادي الخليجي الموحد لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، في خطوة تهدف إلى تحقيق توازن دقيق بين الردع القانوني والعلاج، عبر منظومة متكاملة تجمع بين العقوبات المشددة والمسارات الإصلاحية لإعادة تأهيل المدمنين.

الوجهة القادمة لنجم ليفربول محمد صلاح

ويمنح التشريع المحاكم صلاحية إيداع المدمنين في مصحات متخصصة كبديل للعقوبة، في غير حالات العود، ضمن مدد محددة تتراوح بين ستة أشهر وسنتين، وبحد أقصى ثلاث سنوات، مع إخضاع الحالات لتقييم دوري من لجان مختصة ترفع تقاريرها لاتخاذ القرار المناسب بشأن الاستمرار أو الإفراج.

من غرفة فندق إلى قضية رأي عام.. ماذا حدث للنزيلة السعودية؟

مسار علاجي بديل للعقوبة

نصّت الأحكام على جواز استبدال العقوبات السالبة للحرية بإيداع المدمنين في مؤسسات علاجية ونفسية واجتماعية، بهدف إعادة التأهيل ودمجهم في المجتمع، ضمن إطار قانوني يضمن جدية العلاج وعدم تحوله إلى إجراء شكلي.

ويخضع المودعون لرقابة دورية من لجان متخصصة تقيم مدى التقدم في العلاج، وترفع توصياتها للمحاكم بشأن تمديد الإيداع أو إنهائه وفق الحالة.

لجنة متخصصة لإدارة علاج الإدمان

أقرّ التشريع تشكيل لجنة لعلاج الإدمان برئاسة وكيل وزارة الصحة، وعضوية ممثلين عن الجهات القضائية والأمنية والاجتماعية، بما يعزز التكامل المؤسسي في التعامل مع ملف الإدمان.

وتتولى اللجنة متابعة الحالات، وتقييم البرامج العلاجية، وتقديم توصيات مستمرة للمحاكم، مع منح وزير الصحة صلاحية تشكيل لجان إضافية وفق الحاجة الجغرافية والاستعانة بالخبرات المتخصصة.

عقوبات مشددة في حالات العود واستغلال القُصّر

في المقابل، شدد التشريع العقوبات على الجرائم المرتبطة بالمخدرات في الحالات المشددة، لتصل إلى السجن لمدة 15 عامًا وغرامات مالية كبيرة، خاصة في حالات العود، أو استغلال القُصّر، أو إساءة استخدام الوظيفة العامة.

كما أقرّ عقوبات بالسجن تصل إلى سبع سنوات وغرامات على بعض الجرائم المرتبطة بالمخدرات خارج نطاق التعاطي الشخصي، مع فرض عقوبات تصل إلى الحبس عامين على التواجد في أماكن مهيأة للتعاطي.

حماية رجال إنفاذ القانون

شددت المواد على حماية الموظفين المكلفين بتنفيذ النظام، حيث تصل العقوبات إلى السجن المؤبد، أو الإعدام في حال أدى الاعتداء إلى الوفاة، في إطار تعزيز هيبة القانون وضمان سلامة العاملين في الميدان.

مساءلة مهنية للمرخص لهم

تضمنت الأحكام عقوبات تصل إلى السجن ثلاث سنوات بحق المرخص لهم بالتعامل في المواد المخدرة في حال مخالفة الأنظمة أو الإخلال بالواجبات المهنية، بما يعزز الانضباط داخل القطاع.

كما عالج التشريع مسألة الفروق في الأوزان والكميات عبر تحديد نسب سماح دقيقة، مع فرض عقوبات عند تجاوزها لضمان العدالة في التطبيق.

إعفاءات تشجع العلاج الطوعي

أقرّ التشريع إعفاءات مشروطة لتشجيع العلاج، حيث لا تُقام الدعوى الجنائية بحق المتعاطي الذي يتقدم طوعًا للعلاج ويلتزم ببرامج التأهيل.

كما شمل الإعفاء حالات إبلاغ الأسرة عن المدمن قبل ضبطه، مع طلب إيداعه للعلاج، في خطوة تعزز دور الأسرة كشريك رئيسي في مكافحة الإدمان.

Exit mobile version