أدانت مجموعة محامو الطوارئ ما وصفته بممارسات “الابتزاز المالي” المرتبطة بالإفراج عن معتقلين مدنيين داخل سجن دقريس في نيالا من قبل الدعم السريع، معتبرةً أن ربط إطلاق السراح بدفع مبالغ مالية يشكل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.
سجون الدعم السريع.. أماكن سرية و تعذيب ممنهج و اعتداء جنسي
اتهامات بابتزاز أسر المعتقلين
وأوضحت المجموعة، في بيان، أن أفرادًا من الدعم السريع يتواصلون مع أسر المحتجزين ويشترطون دفع مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، ووصفت هذه الممارسات بأنها استغلال صارخ لمعاناة العائلات، وترقى إلى الابتزاز المنظم.
ظروف احتجاز “غير إنسانية”
بحسب البيان، فإن المعتقلين جرى توقيفهم من مناطق مختلفة خاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع، واحتُجزوا لفترات طويلة في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية، بما يخالف قواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان.
تحميل المسؤولية والمطالبة بالإفراج
حمّلت المجموعة قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات منذ لحظة الاعتقال، مؤكدة أن أي إفراج لا يسقط الحق في المساءلة.
ودعت إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين، وتسليمهم لذويهم بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مع ضمان سلامتهم وتوثيق أوضاعهم.
تحذير من جرائم أخطر
واعتبرت المجموعة أن ربط الإفراج بدفع أموال قد يرقى إلى جرائم الاتجار بالبشر والاحتجاز بغرض التربح، محذّرة من أن استمرار هذه الممارسات يقوض أسس العدالة ويكرّس الاعتقال خارج القانون.
اختفاء قسري لإمام في الخرطوم
في سياق متصل، كشفت المجموعة عن استمرار اختفاء المواطن محمد أحمد يوسف شرف الدين، منذ اعتقاله في الخرطوم قبل أكثر من عام.
وأشارت إلى أن الرجل، وهو إمام يبلغ من العمر 68 عامًا، اعتُقل من سوق الشجرة في مارس 2025، واحتُجز داخل منشأة مدنية تم تحويلها إلى مركز توقيف، قبل أن تنقطع أخباره تمامًا بعد يومين من احتجازه.
مطالب بكشف المصير والمساءلة
طالبت المجموعة بالكشف الفوري عن مكان احتجازه، وتمكينه من حقوقه القانونية أو الإفراج عنه دون قيد، مؤكدة أن جريمة الإخفاء القسري لا تسقط بالتقادم، ومحمّلة الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته.
