فتاة عراقية تثير الجدل في اليمن بادعاء أنها ابنة صدام حسين

أثارت فتاة عراقية تُدعى “ميرا” وتزعم أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين جدلًا واسعًا في الأوساط اليمنية والعربية، بعد ظهورها في مقطع فيديو تستنجد فيه بأحد مشايخ قبائل دهم في اليمن، مطالبة بالتدخل لإنصافها واستعادة حقوقها وأملاكها التي تقول إنها صودرت من قبل جهات مرتبطة بـالحوثيون.

استنجاد قبلي وإشارات رمزية في الفيديو

وظهرت الفتاة، البالغة من العمر 34 عامًا، بلهجة عراقية واضحة وهي تقص ضفائر شعرها، في مشهد رمزي يعكس في الأعراف العربية القديمة الاستغاثة وطلب النصرة ورفع الظلم، مؤكدة أنها تعرضت لعمليات سلب شملت منزلها وأموالها ووثائقها الرسمية.

وقد أثار المقطع تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، وسط انقسام في الآراء بين من تعاطف معها ومن شكك في روايتها.

جدل فحص الحمض النووي (DNA)

وفي مقطع آخر، أعلنت “ميرا” امتلاكها ما وصفته بـ”الدليل الحاسم”، مؤكدة أنها أجرت فحص الحمض النووي (DNA)، وأن نتائجه أظهرت -بحسب قولها- تطابقًا يثبت نسبها إلى صدام حسين.

وأثار هذا الادعاء موجة جدل كبيرة، إذ اعتبره البعض تطورًا لافتًا في القصة، بينما شكك آخرون في صحته، معتبرين أنه يزيد من غموض الرواية المثيرة للجدل.

رواية النسب والحياة في اليمن

وتزعم “ميرا” أنها ابنة صدام حسين، وأن والدها أرسلها إلى اليمن عام 2003 بعد سقوط بغداد والغزو الأمريكي، تحت رعاية الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح، خشية تعرضها للقتل.

وبحسب روايتها، فقد عاشت في صنعاء باسم مستعار هو “سمية أحمد الزبيدي” داخل أسرة يمنية، مشيرة إلى أنها تمتلك وثائق عراقية وجواز سفر دبلوماسي يثبت هويتها الحقيقية.

كما قالت إن والدتها “سلمى الحنكاوي” قُتلت خلال الحرب، قبل أن تتبناها أسرة يمنية وتوفر لها الحماية لسنوات طويلة.

اتهامات بالاستيلاء على ممتلكات واعتقال سابق

وتتهم “ميرا” قيادات تابعة لجماعة الحوثيون بالاستيلاء على منزلها في منطقة حدة بصنعاء، إضافة إلى نهب أموال ومجوهرات وسيارات ووثائق شخصية، من بينها جواز سفر عراقي يحمل اسمها.

كما تقول إنها تعرضت للاعتقال والسجن لعدة أشهر بتهم تتعلق بالتزوير، بعد رفضها التخلي عن هويتها أو التنازل عن ممتلكاتها.

موقف القضاء والتفاعل الشعبي

وفي المقابل، تؤكد سلطات الحوثيين أن الفتاة متهمة بانتحال صفة ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتزوير وثائق رسمية للحصول على منافع مادية، مشيرة إلى صدور أحكام قضائية ضدها ومصادرة ما بحوزتها من مستندات.

لكنها من جانبها تنفي هذه الاتهامات، وتؤكد أنها طالبت مرارًا بإجراء فحص DNA لإثبات نسبها، مشيرة إلى أنها أجرت فحصًا في مصر قالت إنه يدعم روايتها، إلا أن القضاء -بحسب قولها- لم يعتمد النتائج.

تفاعل واسع ودعوات للتحقيق

وحظيت القضية بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن وخارجه، خاصة بعد استنجادها بقبائل دهم، حيث دعا بعض الناشطين والوجهاء إلى التحقيق في قضيتها بشكل مستقل وإنصافها إذا ثبتت ادعاءاتها، في حين يتمسك آخرون برواية التزوير ويشككون في صحتها.

Exit mobile version