حالات إغماء وتكدس داخل جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج

شهدت مباني جهاز تنظيم شؤون السودانيين بالخارج في الخرطوم، الأربعاء الماضي، حالة من التكدس الكبير وسط المغتربين العائدين نهائيًا إلى البلاد، أثناء استكمال إجراءات الاستثناء الخاصة بإدخال السيارات الشخصية.

تزايد أعداد العائدين من دول الخليج

ويأتي هذا التكدس في ظل تزايد أعداد السودانيين العائدين خلال السنوات الأخيرة، نتيجة التحولات الاقتصادية وتراجع فرص العمل في بعض دول الخليج، إضافة إلى انخفاض الرواتب، خصوصًا في المهن العمالية.

إشعار عالمي يبشر السودانيين.. مطار الخرطوم يعود للعمل

وتمنح السلطات السودانية العائدين نهائيًا استثناءات تسمح بإدخال سياراتهم وفق ضوابط وإجراءات محددة.

حالات إغماء بسبب الازدحام والتدافع

وأفاد عدد من العائدين بوقوع حالات إغماء داخل مقر الجهاز، نتيجة الازدحام الشديد والتدافع أمام نوافذ تقديم الخدمات، خاصة في ظل محدودية منافذ الإجراءات.

وأشاروا إلى أن الرسوم والضرائب والزكاة المفروضة تُعد مرتفعة مقارنة بظروفهم الاقتصادية، منتقدين تعقيد الإجراءات وطول فترة الانتظار دون إحراز تقدم ملموس.

بطء الإجراءات وضعف التنسيق

وأوضح متعاملون أنهم يضطرون للحضور يوميًا منذ نحو أسبوعين لإكمال معاملات العودة النهائية، إلا أن الإجراءات تسير بوتيرة بطيئة بسبب ضعف التنسيق بين جهاز المغتربين ووزارة التجارة فيما يتعلق باستثناءات إدخال السيارات.

كما اشتكى العائدون من محدودية نوافذ الخدمة، حيث توجد نافذة واحدة فقط للزكاة وأخرى لإجراءات الإدخال، وهو ما لا يتناسب مع الأعداد الكبيرة للمراجعين.

رسوم مرتفعة تفوق قدرة بعض العائدين

وقال أحد المغتربين إن بعض الرسوم المفروضة تتراوح بين 500 و600 ألف جنيه، رغم أن رواتب كثير من العائدين لا تتجاوز 800 إلى 1000 ريال شهريًا.

وأضاف أن إحدى الحالات أُلزم فيها طبيب بدفع نحو مليون ونصف المليون جنيه، موضحًا أن العائد يُطالب بسداد الزكاة حتى بعد الحصول على الاستثناء وإدخال السيارة.

انتقادات لضعف الخدمات داخل الجهاز

كما انتقد المتعاملون ضعف الخدمات داخل مباني الجهاز، مشيرين إلى غياب المظلات وأماكن الجلوس، إلى جانب عدم توفر الخدمات الأساسية داخل الموقع، الأمر الذي يزيد من معاناة كبار السن والمرضى.

أكثر من 3 آلاف طلب عبر منصة “بلدنا”

وكشف العائدون أن عدد الطلبات المقدمة عبر منصة “بلدنا” الخاصة بإدخال السيارات تجاوز 3 آلاف طلب، في وقت تعاني فيه المعاملات من بطء واضح، خاصة مع عدم بدء عمل نوافذ وزارة التجارة والجمارك حتى الآن.

واقترح عدد من المغتربين إشراك وكالات وسيطة لتنظيم العمل وتسريع الإجراءات، على غرار الأنظمة المعمول بها في بعض السفارات، للمساعدة في تخفيف التكدس وتحسين جودة الخدمات المقدمة للعائدين.

Exit mobile version