أسرار السلامة الجوية.. لماذا تُفتح ستائر النوافذ في الطائرة عند الإقلاع و الهبوط؟

يطلب طاقم الطائرة من الركاب فتح ستائر النوافذ قبل الإقلاع والهبوط، وهو إجراء قد يبدو بسيطًا للكثير من المسافرين، لكنه يُعد جزءًا أساسيًا من منظومة السلامة الجوية المعتمدة عالميًا خلال أكثر مراحل الرحلة حساسية.

الإقلاع والهبوط أخطر مراحل الرحلة

تشير تقارير وخبراء الطيران إلى أن مرحلتي الإقلاع والهبوط تُعتبران الأكثر عرضة للحوادث أو الأعطال المفاجئة، لذلك تلتزم شركات الطيران بتطبيق إجراءات دقيقة داخل المقصورة لرفع مستوى السلامة.

ممنوع وضع الموبايل في هذه المناطق الأربعة … وصحتك بالدنيا

ومن بين هذه الإجراءات إبقاء نوافذ الطائرة مكشوفة، إلى جانب تخفيف الإضاءة الداخلية أثناء الإقلاع والهبوط.

فتح النوافذ يساعد على التأقلم مع الإضاءة

يساعد فتح ستائر النوافذ الركاب وأفراد الطاقم على التكيف مع الإضاءة الخارجية، سواء كانت الرحلة نهارية أو ليلية، ما يسهّل الرؤية في حال وقوع أي طارئ يستدعي إخلاء الطائرة بسرعة.

ويؤكد خبراء السلامة الجوية أن تكيّف العين مع الضوء الخارجي قد يختصر ثوانٍ حاسمة أثناء عمليات الإخلاء الطارئة.

مراقبة الأجنحة والمحركات

تتيح النوافذ المفتوحة لطاقم الضيافة مراقبة الأجنحة والمحركات والبيئة المحيطة بالطائرة بشكل مباشر، مما يساعد في اكتشاف أي دخان أو حريق أو أضرار محتملة أثناء الإقلاع أو الهبوط.

وفي حال ملاحظة أي مشكلة، يتم إبلاغ قمرة القيادة فورًا لاتخاذ الإجراءات المناسبة بسرعة.

تسهيل عمل فرق الإنقاذ

لا تقتصر أهمية النوافذ المفتوحة على الركاب والطاقم فقط، بل تساعد أيضًا فرق الإنقاذ والإطفاء على رؤية ما يحدث داخل المقصورة في حال وقوع حادث.

ويُسهّل ذلك تحديد أفضل طرق التدخل وإنقاذ الركاب خلال وقت قياسي.

لماذا تُخفَّض إضاءة الطائرة؟

تعتمد شركات الطيران أيضًا على خفض إضاءة المقصورة أثناء الإقلاع والهبوط لمساعدة أعين الركاب على التكيف مع الظلام أو الضوء الخارجي.

ويصبح هذا الأمر مهمًا بشكل خاص إذا تعطلت الأنظمة الكهربائية أو انطفأت أضواء الطائرة خلال حالة طارئة.

90 ثانية فقط لإخلاء الطائرة

بحسب لوائح السلامة الجوية، تُصمم الطائرات الحديثة بحيث يمكن إخلاؤها بالكامل خلال أقل من 90 ثانية، حتى عند استخدام نصف مخارج الطوارئ فقط.

ولهذا السبب يخضع طاقم الضيافة لتدريبات مكثفة على إدارة عمليات الإخلاء السريع والتعامل مع الحالات الطارئة.

كما تُصنع أجزاء كبيرة من الطائرات الحديثة من مواد مقاومة للحريق، بهدف تقليل سرعة انتشار النيران ومنح الركاب وقتًا إضافيًا للخروج بأمان.

Exit mobile version