سودافاكس – في مشهد دبلوماسي لافت يكشف عن تحوّل مفاجئ في مسار العلاقات السودانية الإثيوبية المتأزمة، التقى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بنائب رئيس مجلس السيادة السوداني في جيبوتي، في لقاء يرى فيه محللون أنه جاء تحت ضغط أمريكي مباشر نابع من قلق واشنطن المتصاعد على مستقبل الاستقرار في منطقة مضيق باب المندب.
اتهامات بالطائرات المسيرة وإنكار إثيوبي
سبق هذا اللقاء توتر حاد بين البلدين، إذ اتهم الجيش السوداني إثيوبيا بشن هجمات بطائرات مسيرة استهدفت مطار الخرطوم الاثنين الماضي، وهو ما نفته أديس أبابا جملةً وتفصيلاً. وردّت الحكومة الإثيوبية باتهام الخرطوم بدعم مقاتلين من جبهة تحرير تيغراي وانتهاك سيادة الأراضي الإثيوبية، لتبلغ حدة الاتهامات المتبادلة ذروتها قبيل الاجتماع المفاجئ في جيبوتي.
واشنطن تضغط وجيبوتي تحتضن الحوار
يرى محللون أن الضغط الأمريكي كان العامل الحاسم في دفع أديس أبابا نحو طاولة الحوار، إذ تنظر واشنطن بعين قلقة إلى أي تصعيد في منطقة القرن الأفريقي التي تتحكم في الممرات الملاحية الاستراتيجية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب. واختيار جيبوتي مكاناً للقاء لم يكن بعيداً عن الحسابات الجيوسياسية، كون الدولة الصغيرة تحتضن قواعد عسكرية لعدة قوى دولية كبرى وتُعدّ وسيطاً محورياً في النزاعات الإقليمية.
