سودافاكس – حقق ديوان الزكاة السوداني إنجازاً لافتاً في ظل ظروف استثنائية بالغة القسوة، إذ أعلن الدكتور يحيى أحمد عبدالله القمراوي، الأمين العام للديوان، أن مؤسسته تجاوزت أهدافها في الجباية بنسبة 127% خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، مشيراً إلى أن هذا التحقيق جاء رغم الخسائر الجسيمة التي ألحقتها الحرب بالمنظومة التشغيلية للديوان.
ديوان الزكاة يدعم منظمة دسيس مان
إنجاز استثنائي رغم خسائر فادحة
كشف القمراوي في تصريح صحفي بالخرطوم عن حجم الأضرار الهائلة التي طالت مؤسسته؛ إذ فقد الديوان ما يزيد على 80% من أسطوله العامل في الجباية، فضلاً عن خروج كل ولايات دارفور وبعض ولايات كردفان من منظومة الجباية، إلى جانب توقف ولاية الخرطوم التي كانت تُسهم وحدها بما يُعادل نصف إجمالي حصيلة الجباية على المستوى الوطني. وامتدت الخسائر البشرية لتطال نحو نصف الكوادر البالغ عددها 4300 عامل، وهو ما يكشف عن حجم التضحيات الجسيمة التي يتكبدها الديوان في أداء مهمته.
خطة 2026-2030.. من الإغاثة إلى الإنتاج
أوضح الأمين العام أن خطة الديوان الاستراتيجية الممتدة حتى عام 2030 تنطوي على منظومة متكاملة تشمل محاور الجباية والمصارف، والعمل الدعوي، وتطوير الكوادر البشرية عبر برامج تدريبية داخلية وخارجية وفق معايير قياس محددة. وأبرز القمراوي أن الديوان يسعى إلى تحويل المستفيدين من متلقين للدعم إلى منتجين فاعلين، من خلال مشروعات الحزم التقنية وبرامج الإنتاج الحيواني الموجهة للخريجين، مع خطط موازية لصيانة مقار الديوان على المستويين الاتحادي والولائي واستعادة قواعد البيانات المفقودة.
دور إنساني في قلب الأزمة
أكد القمراوي أن ديوان الزكاة يمثل المؤسسة الوحيدة التي تمكنت من إيصال قوافل الدعم إلى الولايات المحاصرة، مع توجيه كامل موارده لخدمة دور الإيواء والتكايا، ودعم معسكرات النازحين. ويمتد دور الديوان ليشمل برنامجاً لإعادة السودانيين إلى ديارهم من مختلف الولايات ومن دولتي مصر وأوغندا، مع استمرار العمل على تطوير هذا البرنامج ليشمل العائدين من ليبيا وتشاد، فضلاً عن برنامج مخصص لأسر الشهداء من مختلف التشكيلات العسكرية المشاركة في معركة الكرامة.
