يحتضن المتحف القومي للحضارة المصرية منظارًا سعوديًا نادرًا يوثق مشاهد تاريخية لمناسك الحج والمعالم المعمارية في مكة المكرمة والمدينة المنورة، تعود إلى أكثر من 120 عامًا.
ويُعد المنظار من أبرز مقتنيات القاعة الرئيسة بالمتحف، حيث يقدم عرضًا حيًا لصور مجسمة ثلاثية الأبعاد توثق الرحلة الإيمانية إلى الأراضي المقدسة خلال بدايات القرن الماضي.
عدد الحجاج الواصلين إلى مكة حتى الآن
صور ثلاثية الأبعاد لمشاهد الحج القديمة
يعتمد المنظار على تقنية بصرية قديمة تقوم على وضع صورتين للمشهد ذاته على مسافة 6 سنتيمترات جنبًا إلى جنب فوق شريحة زجاجية، بما يحاكي طريقة رؤية العين البشرية ويمنح المشاهد إحساسًا بالعمق والتجسيم.
وتُظهر الصور داخل المنظار مشاهد نادرة لرحلتين إلى مكة المكرمة بين عامي 1321 و1325 هجرية، يمكن مشاهدتها بطريقة ثلاثية الأبعاد، ما يمنح الزوار تجربة بصرية فريدة توثق تفاصيل الحج في تلك الفترة.
توثيق رحلة قافلة الحج المصرية
ويرصد المنظار مسار قافلة الحج المصرية بداية من القاهرة مرورًا بمدينة السويس، ثم الانتقال بحرًا عبر البحر الأحمر إلى مدينة جدة، قبل مواصلة الرحلة برًا نحو مكة المكرمة لأداء مناسك الحج.
كما توثق الصور رحلة الحجاج إلى المدينة المنورة لزيارة المسجد النبوي الشريف، قبل عودتهم مجددًا إلى القاهرة، في مشاهد تاريخية تعكس طبيعة رحلات الحج قديمًا.
المحمل وكسوة الكعبة المشرفة
وإلى جانب المنظار، يعرض المتحف في بهو القاعة الرئيسة “المحمل” التاريخي، الذي كان يُستخدم لنقل كسوة الكعبة المشرفة تحت حراسة الجنود خلال رحلات الحج.
ويتكون المحمل من هودج مغطى بأقمشة مطرزة بآيات قرآنية، وتزينه أهلة فضية تضفي عليه طابعًا فنيًا وتراثيًا يعكس مكانته الدينية والتاريخية.
توثيق تاريخي للحج والتراث الإسلامي
وتبرز هذه المقتنيات التاريخية أهمية توثيق رحلة الحج عبر العصور، إلى جانب إبراز العمق الحضاري والثقافي المرتبط بالأماكن المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
كما تمثل تلك المعروضات نافذة بصرية توثق جانبًا من تاريخ الحج الإسلامي ووسائل السفر والتنقل التي اعتمد عليها الحجاج قبل أكثر من قرن.
